تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بالقهقهة سهوا ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة ( 1 ) .
شرح
للصلاة لأنّ القاطع كما في صحيحة زرارة ومعتبرة سماعة إنما هو القهقهة حيث قد نص في الأولى بقوله عليه السّلام : ( القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة ) « 1 » وفي الثانية بقوله عليه السّلام : ( وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة . . . ) « 2 » وأما إذا شك فيها فتارة يكون من جهة الشبهة المفهومية وأخرى من جهة الشبهة الموضوعية ، فعلى الأول وإن كان الشك في مفهومها سعة وضيقا إلّا أن مرجعه إلى الشك في الأقل والأكثر ، فإن قاطعية الأقل معلومة والشك إنما هو في قاطعية الأكثر ، والمرجع فيه اصالة البراءة بناء على ما هو الصحيح من أن المرجع في كبرى مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين هو اصالة البراءة . وعلى الثاني فالشك في أن ما صدر من المصلي أثناء الصلاة هل هو قهقهة أو لا ؟ يرجع إلى الشك في قاطعية الموجود وناقضيته ، والمرجع فيه اصالة البراءة عنها ، أو استصحاب عدم جعلها له ، ومن هنا يظهر حال ما إذا كان الشك في أصل صدور القاطع منه . فالنتيجة إن ما ذكره الماتن قدّس سرّه من الاحتياط لا وجه له أصلا . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، فإن ما يبطل الصلاة إنما هو مرتبة خاصة من الضحك وهي ما ينطبق عليها عنوان القهقهة ، وأما سائر مراتبه التي لا ينطبق عليه هذا العنوان فلا دليل على أنها مبطلة ، وبما أنّ القهقهة لا تصدق على الضحك في الجوف وان امتلأ ما دام المصلي مسيطرا على نفسه ومانعا من بروز صوته في الخارج فلا يكون مبطلا . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن الضحك بتمام مراتبه مانع عن الصلاة إلّا أن الظاهر من الروايات هو الضحك الفعلي فلا يعم الضحك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 7 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 7 باب : 7 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 2 .