تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة ، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ، وكذا على خصوص شرب الماء فلا يلحق به الأكل وغيره ، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ولا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة وغير حال الدعاء وإن كان الأحوط الاقتصار .

[ العاشر : تعمد قول آمين بعد تمام الفاتحة ]

العاشر : تعمد قول آمين بعد تمام الفاتحة ( 1 ) لغير ضرورة من غير
شرح
( 1 ) في بطلان الصلاة به مطلقا اشكال بل منع لأنّ عمدة الدليل على ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة جميل : ( إذا كنت خلف امام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله ربّ العالمين ولا تقل آمين . . . ) « 1 » بدعوى أن النهي عن التأمين في الصلاة ظاهر في الارشاد إلى مانعيته عنها مطلقا وإن لم ينو المصلي كونه منها . ولكن للمناقشة في اطلاقها مجال فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو أن النهي عنه ناظر إلى ما هو المرتكز في أذهان العامة من الاتيان به بقصد الجزئية إذ احتمال أن الشارع نهى المصلي عنه مطلقا وإن كان ناويا به الدعاء فهو بعيد جدا ولا مبرر له . وإن شئت قلت : أن الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في ذلك عرفا فلا شبهة في أنها غير ظاهرة في أن كلمة ( آمين ) مانعة عن الصلاة مطلقا وإن كان المصلي ناويا بها الدعاء ، فتكون مجملة فيؤخذ بالمتيقن منها وهو المانعية فيما إذا أتى بها على أساس أنها من الصلاة دون ما إذا أتى بها على أساس أنها دعاء . وأما قوله عليه السّلام في صحيحته الأخرى : ( ما أحسنها واخفض الصوت بها . . . ) « 2 » فهو وإن كان يدل على جواز القول بها إلّا أنه مع ذلك لا يصلح أن يكون معارضا لصحيحته المتقدمة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 17 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل ج 6 باب : 17 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث : 5 .