تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء .

[ مسألة 26 : يجب إسماع الرد ]

[ 1727 ] مسألة 26 : يجب إسماع الرد سواء أكان في الصلاة أم لا ( 1 ) إلا إذا سلّم ومشى سريعا أو كان المسلّم أصم فيكفي الجواب على المتعارف
شرح
دقيقة واحدة ، فإذن مقتضى الأصل العملي في المسألة هو البراءة . ( 1 ) وجوب الاسماع مطلقا حتى في الصلاة لا يخلو عن اشكال ، وأما في غير الصلاة فعمدة الدليل على وجوبه هي أن رد التحية متقوم في مفهومه بالايصال والابلاغ ولا يكون ذلك الا بالاسماع ، ولكن هذا الدليل لا يبتني على أساس نكتة عرفية مبنية حتى يمكن الاعتماد عليه بل هو مجرد دعوى في أن مفهوم رد التحية وجوابها متقوم بالايصال والابلاغ ، ومن المعلوم أن الدعوى المجردة لا قيمة لها مع أنها تنافي الاكتفاء بالاسماع التقديري ، فلو كان الاسماع داخلا في مفهوم رد التحية لم يكن الاكتفاء بالتقديري لعدم الصدق ، ومن هنا يكون الاسماع من باب الحكمة لوجوب الرد لا العلة . نعم قد يستدل على ذلك بروايتين : إحداهما رواية ابن القداح ، والأخرى رواية عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، ولكن كلتا الروايتين ضعيفة من ناحية السند فلا يمكن الاعتماد عليهما . فالنتيجة أن مسألة وجوب الاسماع مبنية على الاحتياط . وأما في الصلاة فقد دل قوله عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم : ( ترد عليه خفيا . . . ) « 1 » ومنها قوله عليه السّلام في موثقة عمار : ( فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك . . . ) « 2 » فإنهما وإن كانا ظاهرين في وجوب الاخفات ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي عدم وجوب الاخفات ، فإن العرف لا يفهم منهما الوجوب وحرمة رفع الصوت باعتبار أن الأمر بالخفت في الأول والنهي عن الجهر في الثاني واردان في مقام توهم وجوب رفع الصوت ، وحينئذ فبإمكان المصلي أن يرد الجواب خفيا ، كما أن بامكانه أن يرده جهرا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 16 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل ج 7 باب : 16 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 4 .