. . . . . . . . . .
شرح
اعتبار التطابق بين السلام وجوابه وذلك لأنه مقتضى الجمع بين الروايات ، حيث أن مقتضى صحيحة محمد بن مسلم أن يرد الجواب بصيغة ( السلام عليك ) ، ومقتضى موثقة سماعة أن يرد الجواب بصيغة ( سلام عليكم ) ومقتضى صحيحتي محمد بن مسلم ومنصور اعتبار المطابقة بين السلام وجوابه ، حيث أن الوارد في الأولى قوله عليه السّلام : ( نعم مثل ما قيل له . . . ) « 1 » وفي الثانية قوله عليه السّلام : ( كما قال . . . ) « 2 » وعلى هذا فاطلاق كل من الرواية الأولى والثانية في تعين الجواب بالصيغة المذكورة فيها ناشي من عدم ذكر عدل لها ، وعليه فلا بد من تقييد اطلاق كل واحدة منهما بنص الأخرى فالنتيجة هي كفاية الجواب بإحدى الصيغتين .
ثم إن الروايتين الأخيرتين ظاهرتان في اعتبار المماثلة في تمام الخصوصيات فإن حملها على المماثلة في الذات فقط خلاف الظاهر ، وعلى أساس ذلك فتكون نسبتهما إلى الروايتين الأوليين نسبة المقيد إلى المطلق باعتبار أنهما تدلان على أن السلام على المصلي بأية صيغة كانت فالجواب منه أيضا لا بد أن يكون بتلك الصيغة وبذلك ترفع اليد عن اطلاق الروايتين الأوليين ، فالنتيجة أن الأظهر هو اعتبار المماثلة بين السلام على المصلي وجوابه في جميع الخصوصيات من التعريف والتنكير والافراد والجمع ، وأما إذا سلّم على المصلي بصيغة ( عليكم السلام ) أو ( عليك السلام ) فالظاهر أن عليه أن يجيب عنها بمثلها مقدما كلمة ( عليكم أو عليك ) على كلمة ( السلام ) بمقتضى اطلاق الروايتين الأخيرتين . ودعوى أن الجواب بصيغة ( عليكم السلام ) منهي عنه في موثقة سماعة وهي قوله عليه السّلام : ( ولا يقول : وعليكم السلام . . . ) « 3 » مدفوعة بأن تعليل هذا النهي بفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دليل على عدم التحريم ، غاية الأمر انه أقل مرتبة من تقديم كلمة ( السلام ) على كلمة ( عليكم أو عليك ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 16 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ج 7 باب : 16 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل ج 7 باب : 16 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 2 .