تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

[ مسألة 14 : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط ]

[ 1715 ] مسألة 14 : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط . نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ( 1 ) ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به ( 2 ) .

[ مسألة 15 : لا يجوز ابتداء السلام للمصلي ]

[ 1716 ] مسألة 15 : لا يجوز ابتداء السلام للمصلي ، وكذا سائر التحيات مثل « صبّحك اللّه بالخير » أو « مسّاك اللّه بالخير » أو « في أمان اللّه » أو « ادخلوها
شرح
روايات القنوت لمثل هذا الدعاء المشتمل على المخاطبة مع غيره تعالى لا يخلو عن اشكال بل منع حيث يصدق على المصلي أنه تكلم في صلاته بما يشتمل على المخاطبة مع الناس ناويا به ، وإذا صدق بطلت صلاته . فالنتيجة أن التكلم بما يتضمن الدعاء والمخاطبة مع غيره تعالى معا إذا كان ناويا به المخاطبة يوجب بطلان صلاته سواء نوى به الدعاء أيضا أم لا . ( 1 ) في عدم الجواز اشكال بل منع ، إذ لا دليل على أن الوسوسة بعنوانها محرمة من أدنى مرتبتها إلى أقصاها . نعم قد تبلغ إلى مرتبة تكون مبغوضة له تعالى باعتبار انها تستلزم فعل حرام أو ترك واجب ، واما ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان من نفي العقل عن الوسواسي معللا بأنه يطيع الشيطان فلا يدل على حرمة الوسوسة ، بل يدل على أنها تجىء من قبل الشيطان ، ومن المعلوم أن الوسواسي لم يعمل بها بنية إطاعة الشيطان بل بنية إطاعة الرب والانقياد له ، فما دامت الوسوسة لم تؤد إلى ترك واجب أو فعل حرام لم تكن مبغوضة . ( 2 ) بل هو بعيد لأن تكرار الذكر أو القراءة وإن بلغ من الكثرة إلى حدّ الوسوسة ولكن قد مرّ أن الوسوسة لا تكون محرمة في نفسها لكي توجب حرمة الذكر أو القراءة الموجبة لبطلان الصلاة باعتبار انصراف الذكر المستثنى عنه كما مرّ .