تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
التكلم سهوا ليس مبطلا ولو بتخيل الفراغ من الصلاة .

[ مسألة 9 : لا بأس بالذكر والدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرّم ]

[ 1710 ] مسألة 9 : لا بأس بالذكر والدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرّم ، وكذا بقراءة القرآن غير ما يوجب السجود ، وأما الدعاء بالمحرّم كالدعاء على مؤمن ظلما فلا يجوز بل هو مبطل للصلاة ( 1 ) وإن كان جاهلا
شرح
من إعادة الصلاة من جديد في الوقت فالظاهر هو الفرق بين حالتي الاضطرار والاختيار ، فعلى الأول يرتفع تقيد الصلاة بعدم التكلم فيها بالاضطرار وحينئذ فالأمر المتعلق بالصلاة المقيدة بعدمه وإن سقط ولا يعقل بقاؤه ولكن ثبت وجوب الباقي بمقتضى ما دل من الصلاة لا تسقط بحال وعلى الثاني بطلت صلاته ويجب عليه قضاؤها . ( 1 ) فيه ان عدم جوازه ليس من جهة أنه حرام في نفسه ، بل من جهة انه تجرّ على المولى عامدا ملتفتا إلى حرمته . نعم لو كان جاهلا مركبا أو بسيطا ولكن كان قاصرا لم يكن تجرّيا واما إنه مبطل للصلاة فهو من أجل أن الممنوع هو التكلم فيها إلّا إذا كان مناجاة مع اللّه تعالى أو دعاء ، ولا شبهة في انصراف المناجاة والدعاء عنه لأن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن يكون التكلم مع اللّه تعالى فيما يرضيه لا فيما يبغضه لأنه ليس تكلما مع اللّه تعالى ومناجاة ودعاء فلا محالة يكون مبطلا للصلاة . نعم لو كان موضوع الحكم هو كلام الآدمي لم يكن مبطلا لها حيث إنه لا يصدق عليه ، ولكن قد مرّ أن موضوع الحكم هو التكلم بلا خصوصية زائدة ، وقد ورد في صحيحة علي بن مهزيار : ( الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه . . . ) . « 1 » وعليه فالضابط العام لذلك هو أن المصلي إذا تكلم في صلاته الفريضة بكل ما يمكن أن يناجي به ربه فإن كان ناويا به المناجاة معه تعالى أو الدعاء لم تبطل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 7 باب : 13 من أبواب قواطع الصّلاة وما يجوز فيها الحديث : 1 .