تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أو بحرف واحد بشرط كونه مفهما للمعنى نحو « ق » فعل أمر ( 1 ) من « وقى » بشرط أن يكون عالما بمعناه وقاصدا له ، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الأحوط .

[ مسألة 1 : لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت ]

[ 1702 ] مسألة 1 : لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من إشباع حركة الأول بطلت ، بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حد حصول حرف آخر .

[ مسألة 2 : إذا تكلم بحرفين من غير تركيب ]

[ 1703 ] مسألة 2 : إذا تكلم بحرفين من غير تركيب كأن يقول : « ب ب » مثلا ففي كونه مبطلا أولا وجهان ، والأحوط الأول ( 2 ) .

[ مسألة 3 : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى ]

[ 1704 ] مسألة 3 : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله
شرح
( 1 ) فيه اشكال بل منع لما مرّ من أن العبرة إنما هي بصدق عنوان - تكلم أو يتكلم - ومن المعلوم عدم إناطة صدقة على حرف واحد كونه مفهما للمعنى وموضوعا له ، فان حيثية الوضع والافهام غير دخيلة في الصدق كما أن حيثية علم المصلي بمعناه وقصده له لا ترتبط به ، لأن موضوع الحكم هو التكلم وهو صفة اللفظ ولا صلة له بالمعنى فمن أجل ذلك لا فرق بين أن يكون مهملا أو موضوعا ، كما أنه لا فرق بين أن يصدر من لافظ شاعر أو بغير شعور واختيار أو من نائم أو مجنون أو صبي . فالنتيجة : ان التلفظ بحرف واحد إذا صدر من المصلي صدق عليه انه تكلم به ، وإذا صدق عليه ذلك فإن كان عامدا وملتفتا إلى أنه غير جائز في الصلاة بطلت صلاته بلا فرق بين كونه موضوعا أو مهملا وبذلك يظهر حال جملة من المسائل الآتية . ( 2 ) فيه : انه بناء على كون الكلام المبطل للصلاة هو المركب من حرفين كما هو مختاره قدّس سرّه فلا يصدق على التكلم بحرفين منفصلين في مفروض المسألة ، وعندئذ فلا وجه للاحتياط ، نعم بناء على ما قويناه فهو مبطل كما مر .
تعاليق مبسوطة — صفحة 348 | الشيخ محمد إسحاق الفياض