. . . . . . . . . .
شرح
على أن الأمر مستعمل في معنيين أحدهما الوجوب والآخر الاستحباب ، بل تدل على أن المراد التصديقي الجدي متعدد دون المراد التصوري الاستعمالي .
النقطة الخامسة : قد ورد في موثقة أبي بصير الطويلة الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله بصيغة : اللهم صل على محمّد وآل محمّد ، وحيث إن ظاهر الأمر بالصلاة بهذه الكيفية في الموثقة هو التعيّن فرفع اليد عنه بحاجة إلى قرينة ، وقد مرّ ان مجموعة من الروايات التي تنص على كفاية الاقتصار على الشهادتين تصلح أن تكون قرينة على عدم وجوب سائر الفقرات التي تعد من توابع الشهادتين وملحقاتهما ومنها الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن قد دلت صحيحة زرارة على وجوبها خاصة في الصلاة وهي تصلح أن تكون مقيدة لإطلاق تلك الروايات ، وحيث إن الصحيحة غير متعرضة لبيان كيفية خاصة لها فمقتضى اطلاقها عدم الاعتبار وكفاية الاتيان بها بأية كيفية تصدق عليها الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن يدعى ان المنصرف منها عرفا الصيغة الخاصة المتعارفة ، وهو محل تأمل بل منع .
بقي هنا شيء وهو أنّه يظهر من مجموعة من الروايات أن صدور الحدث من المصلي قهرا بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة لا يبطل الصلاة .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ؟
قال : ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث قعد فيتشهد ثم يسلم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته . . ) .
« 1 » ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ؟
فقال : تمت صلاته ، واما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 13 من أبواب التّشهّد الحديث : 1 .