تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يقول : « أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، اللهم صل على محمد وآل محمد » . الثالث : الجلوس بمقدار الذكر المذكور .
شرح
مكانا نظيفا فيتشهّد . . . ) « 1 » ومثلها صحيحته الأخرى . فان هذه الروايات واضحة الدلالة على عدم بطلان الصلاة بصدور الحدث من المصلي بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، وتصلح أن تكون مقيدة لإطلاق ما دل على بطلان الصلاة بالحدث في أثنائها ، ومن هنا قام الأصحاب بحمل تلك الروايات على التقية باعتبار انها معارضة بالروايات الدالة على جزئية التشهد في الصلاة . والجواب : أنه لا يمكن حملها على التقية من جهة ان المسألة محل خلاف بين العامة ومعه لا مقتضي له ، كما أن الروايات الدالة على جزئية التشهد لا تصلح أن تكون معارضة لها على أساس أن تلك الروايات لا تنفي جزئية التشهد فيها بل تؤكدها بلحاظ دلالتها على لزوم الاتيان به بعد صدور الحدث منه ، فاذن ليس في المسألة ما يمنع عن الالتزام بها في موردها . ودعوى : ان اعراض المشهور عنها مانع عن العمل بها ، خاطئة ولا أصل لها صغرى ولا كبرى كما حققناه في الأصول . ومن هنا ذكر المحقق الهمداني قدّس سرّه انه لولا اعراض المشهور عنها لكان دليلهم غير صالح لمعارضتها . فالنتيجة : ان حمل هذه الروايات على التقية أو تأويلها أو طرحها لا يبتني على أساس صحيح ، فمن اجل ذلك كان الأجدر والأحوط وجوبا إذا صدر الحدث من المصلي قهرا بعد رفع رأسه عن السجدة الأخيرة وجوب إعادة الصلاة إذا كان الوقت متسعا لها ، وامّا إذا لم يكن متسعا فتصح صلاته ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، نعم يجب قضاء التشهد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 13 من أبواب التّشهّد الحديث : 2 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 316 | الشيخ محمد إسحاق الفياض