تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
ورسوله ) . « 1 » ثم يقع الكلام هنا في نقاط . . النقطة الأولى : أن صحيحة محمد بن مسلم تختلف عن موثقة أبي بصير في نقطة وهي : أن صيغة التشهد قد كررت في الصحيحة في الشهادة بالوحدانية وبالرسالة فيكون مقتضاها وجوب تكرار الشهادة ، وأما في الموثقة فقد اقتصر فيها على صيغة واحدة في كلتيهما معا فيكون مقتضاها عدم وجوب تكرارها وحينئذ تقع المعارضة بينهما . والصحيح في علاج هذه المعارضة أن يقال : ان دلالة الموثقة على عدم وجوب تكرار الشهادة إنّما هي بالاطلاق الناشي من سكوت المولى في مقام البيان وعدم ذكره في مقام الاثبات ، فإنّه يدل على عدم اعتباره في مقام الثبوت والجد إذ ليس هنا شيء قد قصده في الواقع ومقام الثبوت ولم يقله في مقام الاثبات ، فيكون ظهورها فيه سلبيا . وأما دلالة الصحيحة على وجوب التكرار فهي بالظهور اللفظي الايجابي بمعنى دلالتها في أن ما قاله في مقام الاثبات ثابت في مقام الثبوت والجدّ ، فيكون مرجعه إلى أنّه ليس هناك شيء قد ذكره ولم يرده في الواقع ، وبما أنّ الظهور الأول بنظر العرف أضعف من الظهور الثاني فيتقدم عليه ، ونتيجة ذلك تقديم الصحيحة على الموثقة باعتبار أنّها بيان لدى العرف على ما تكون الموثقة ساكتة عنه . هذا إضافة إلى أنّ الموجود في التهذيب تكرار لفظ التشهد ، وعليه فنسخة عدم التكرار غير ثابتة فلا تكون الموثقة حينئذ حجة في نفسها في عدم التكرار من جهة اختلاف النسخ . وأما ما اشتملت عليه الموثقة من الفقرات زائدا على الشهادتين فهي وان كانت ظاهرة في وجوبها ، إلّا أنّه لا بد من رفع اليد عنه لقيام قرينة على عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 3 من أبواب التّشهّد الحديث : 2 .