. . . . . . . . . .
شرح
تصلح أن تقاوم دلالة سائر الروايات . على وجوب الضم وعدم الفرق بين التشهد الأول والثاني ، فإنها تكون بيانا ناقضا للسكوت وقرينة تمنع عن تأثيره في تكوين الاطلاق .
النقطة الرابعة : قد يستشكل في دلالة الموثقة على الوجوب باعتبار أن الأمر فيها لا يمكن أن يكون مستعملا في الوجوب بالنسبة إلى جميع فقراتها حيث أن كثيرا منها غير واجب ، وعليه فلا محالة يكون الأمر فيها مستعملا في الجامع فلا يدل على الوجوب .
والجواب : أنه لا شبهة في ظهور الأمر بنفسه في الوجوب بملاك الوضع على ما حققناه في محله إذا لم تكن هناك قرينة تدل على الخلاف ، وعلى هذا فالأمر في الموثقة بنفسه ظاهر في وجوب تمام فقراتها ، فلو لم تكن قرينة من الخارج على عدم وجوب الزائد على الشهادتين لقلنا بوجوب الجميع ، ولكن القرينة تمنع من القول به ، ومن المعلوم أن هذه القرينة لا تمنع عن استعمال الأمر في الوجوب وضعا وانما تمنع عن إرادة الوجوب منه في مقام الجدّ .
وإن شئت قلت : ان القرينة إذا كانت منفصلة فهي معدّة من قبل المتكلم لتفسير المراد التصديقي الجدي من كلامه دون المراد التصوري أو الاستعمالي فإنه قد ظل بحاله ، ومن هنا فالمراد الجدي قد لا يطابق المراد التصوري أو الاستعمالي ، وحيث إن الأمر في الموثقة مستعمل في الوجوب فيكون الوجوب هو المراد في ظرف الاستعمال بالنسبة إلى الجميع ، ولكنه لا يكون مرادا جديا بالنسبة إلى الزائد على الشهادتين ، فلا يكون المراد الجدي مطابقا للمراد الاستعمالي .
فالنتيجة : ان القرينة على إرادة عدم الوجوب بالإضافة إلى الزائد لا تدل