تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب وهي مجموعة من الروايات الناصة على كفاية الشهادتين فحسب . منها : قوله عليه السّلام في صحيحة الفضلاء : ( إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ) « 1 » باعتبار ان الشهادتين اسم للشهادة بالوحدانية والشهادة بالرسالة . ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ( الشهادتان ) « 2 » فإنه ظاهر في كفايتهما . ومنها : معتبرة سورة بن كليب : ( قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من التشهد قال : الشهادتان ) « 3 » ومنها غيرها . النقطة الثانية : انه لا معارض لهما في المسألة فان المطلقات من الروايات كصحيحة الفضلاء وصحيحة زرارة ومعتبرة سورة بن كليب ونحوها ليست في مقام البيان من حيث الكيفية ولا نظر لها إلى تلك الكيفية ، وإنّما هي ناظرة إلى بيان الكمية فقط واعتبارها في الصلاة . نعم لو لم تكن صحيحة محمد بن مسلم وموثقة أبي بصير لكان مقتضى اطلاق تلك الروايات عدم اعتبار كيفية خاصة فيهما وكفاية أية كيفية تصدق عليها الشهادة بالله وحده وبالرسالة . نعم هنا روايتان إحداهما رواية الحسن بن الجهم والأخرى رواية إسحاق بن عمار فإنهما تدلان على كفاية صيغة أخرى للتشهد وهي صيغة : اشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، ولكن بما أنهما ضعيفتان من ناحية السند فلا تصلحان للمعارضة . النقطة الثالثة : أنّ صحيحة زرارة تدل على كفاية الشهادة بالتوحيد في التشهد الأول وعدم وجوب ضم الشهادة بالرسالة إليها ، وأما في التشهد الأخير فيجب الضم . والجواب : ان دلالة الصحيحة على عدم وجوب الضم بما أنها ناشئة من الاطلاق السكوتي في مقام البيان وقد مرّ أنّها من أضعف مراتب الدلالة العرفية فلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 4 من أبواب التّشهّد باب : من 2 . ( 2 ) الوسائل ج 6 باب : 4 من أبواب التّشهّد الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل ج 6 باب : 4 من أبواب التّشهّد الحديث : 6 .