[ مسألة 11 : يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة ]
[ 1591 ] مسألة 11 : يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة كما
شرح
( المرأة إذا قامت في الصلاة . . إلى أن قال : فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ) « 1 » فهو لا ينافي تلك الروايات باعتبار أن وضع اليدين فوق الركبتين وعلى الفخذين يكفي في الانحناء الواجب في الركوع ، والفرض أن تلك الروايات طريق إليه .
وإن شئت قلت : ان الصحيحة في مقام بيان أدنى حد الانحناء الواجب على المرأة في الركوع بقرينة ذيلها الناهي عن انحنائها بقدر كما وكيفا يؤدي إلى ارتفاع عجيزتها ، فإذن يكون المنهي هو حصة خاصة من الانحناء لا مطلق الانحناء الركوعي ومن المعلوم أن هذه الحصة غير واجبة على الرجال فضلا عن النساء حيث إنها الحد الأقصى للانحناء الركوعي الواجب في الصلاة وهو غير لازم ، فإن اللازم هو الجامع بين الحدين الأدنى والأقصى ، وحيث إن المنهي عنه في حق النساء بمقتضى ذيل الصحيحة الحد الأقصى من الانحناء كما وكيفا الموجب لارتفاع عجيزتها فلا مانع في حقها من سائر مراتبه وان كان بمقدار تتمكن المرأة من ايصال يديها إلى ركبتيها ، وعليه فبضم صدر الصحيحة إلى ذيلها تصبح النتيجة ان ما هو المنهي عنه للمرأة هو مرتبة خاصة من الانحناء وهي المرتبة التي تؤدي إلى المانع المذكور ، وأما ما دونها من المراتب فلا مانع منها ، ثم إن هذا النهي لا يمكن أن يكون تحريميا ضرورة ان انحناء المرأة في حال الركوع إلى حد ترتفع عجيزتها لا يكون محرما في نفسه ، كما إذا صلّت في مكان لم يكن أحد عندها ، ومن هنا لا يحتمل أن يكون انحناء المرأة عند زوجها أو في المكان الخلوة بنحو ترتفع عجيزتها محرما . نعم يمكن أن يكون محرما بعنوان ثانوي كإثارة الشهوة والفتنة وما شاكل ذلك ، فإذن لا محالة يكون النهي عنه نهيا تنزيهيا ، وبذلك يختلف الرجل عن المرأة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 18 من أبواب الرّكوع الحديث : 2 .