تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
. . . . . . . . . .
شرح
فلازمه بطلان الصلاة فيما إذا لم يتمكن المصلي من الطمأنينة لمرض أو نحوه في حال الركوع أو يتحرك سهوا وغفلة مع أنّه لا شبهة في الصحة . وبكلمة أخرى : أن من تكون وظيفته الصلاة قائما فالركن هو ركوع القائم على قدميه عن قيام ، ومن كانت وظيفته الصلاة جالسا فالركن هو ركوع الجالس على قدميه عن الانتصاب الجلوسي . فعلى الأول يكون الانحناء إلى ركوع القائم عن قيام مقدم له ولا يصدق ركوع القائم إذا لم يكن الانحناء إليه عن قيام ، كما أن ركوع الجالس متقوم بأن يكون الانحناء إليه عن الانتصاب الجلوسي . . . ودعوى أن كونه مقوما له إنما هو ثابت بالإجماع لا من جهة أن مفهومه متقوم به خاطئة : إذ اثبات الاجماع في المسألة في غاية الاشكال ، فإن الاجماع المدعى في كلام الأصحاب إنما هو على ركنية القيام المتصل بالركوع في مقابل ركنية التكبيرة والركوع ، لا أنه مقوم للركن ومع الاغماض عن ذلك فاثبات الاجماع الكاشف عن ثبوت المسألة في زمان المعصومين عليهم السّلام ووصولها إلينا طبقة بعد طبقة في غاية الاشكال ، بل هو مقطوع العدم ، وأما الطمأنينة فلا شبهة في أنها غير داخلة في مفهوم الركوع لا في حال القيام ولا في حال الجلوس لأن الركن هو الركوع الحدوثي في حال القيام لمن تكون وظيفته الصلاة قائما وفي حال الجلوس لمن تكون وظيفته الصلاة جالسا ، ومن المعلوم أن تحققه لا يتوقف على اطمئنان المصلي واستقراره في حاله فإذا ركع المصلي عن قيام أو جلوس غير مطمئن ولا مستقر بأن يتمايل يمنة أو يسرة تحقق الركوع الحدوثي . وأما قوله عليه السّلام في صحيحة الأزدي : ( إذا ركع فليتمكن . . ) « 1 » فهو ظاهر في أن التمكين معتبر في الركوع ، يعني إذا ركع المصلي فليستقر في ركوعه وليثبت في مقابل أن لا يكون ركوعه نقرا كنقر الغراب فيكون الاستقرار والتثبيت شرطا للركوع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها الحديث : 14 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 271 | الشيخ محمد إسحاق الفياض