. . . . . . . . . .
شرح
أن الوظيفة في الركعتين الأخيرتين هي التخيير بين التسبيحات الأربع وبين التحميد والدعاء .
قد يقال : ان التفصيل في صحيحتي معاوية ومنصور بين الامام والمأموم في أن وظيفة الأول قراءة فاتحة الكتاب ، ووظيفة الثاني التسبيح يدل على أن فاتحة الكتاب بعنوانها وظيفة للإمام لا بعنوان أنها مصداق للتحميد والدعاء .
والجواب عن ذلك : ان التفصيل في نفسه وإن كان ظاهرا في ذلك ، إلّا أنه ينسجم مع كون قراءة فاتحة الكتاب تحميدا ودعاء أيضا ، وعلى هذا فالتفصيل إنما هو بنكتة ان الاتيان بأحد فردي الواجب يكون أفضل للإمام ، والاتيان بالآخر يكون أفضل للمأموم ، فإذن لا مناص من حمل التفصيل على ذلك بقرينة حكومة الصحيحة عليهما التي تبين المراد من قراءة فاتحة الكتاب فيهما .
ومع الاغماض عن ذلك واستقرار المعارضة بينهما تسقط من جهة المعارضة فالمرجع هو العام الفوقي ، وهو في المقام معتبرة علي بن حنظلة الناصة في التخيير مطلقا بلا فرق بين الامام والمأموم والمنفرد .
ومع الاغماض عنها أيضا فالمرجع هو روايات المرتبة الأولى الدالة على عدم مشروعية القراءة في الركعتين الأخيرتين ، والروايات المطلقة الدالة على أن الوظيفة فيهما التسبيح بلا فرق بين الامام والمأموم والمنفرد .
وأمّا في المأموم : فقد دلت صحيحة معاوية ان وظيفته التسبيح في الركعتين الأخيرتين ، وفي مقابلها معتبرة سالم بن أبي خديجة ، فإنها تدل على أن وظيفته قراءة فاتحة الكتاب ، ولكن على ضوء حكومة الصحيحة على المعتبرة وبيان المراد منها ترتفع المعارضة بينهما ويحمل التفصيل بين الامام والمأموم في الركعتين الأخيرتين على الأفضلية ، فإذن تكون المعارضة بين المعتبرة وصحيحة معاوية في