تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : غيرهما . المرتبة الثانية : ما يدل على أن قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخيرتين بملاك أنها تحميد ودعاء لا بعنوان أنها فاتحة الكتاب وهو صحيحة زرارة قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ) « 1 » فإن لسان هذه الصحيحة لسان الحكومة وتبين ان مشروعية قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخيرتين إنّما هي بعنوان أنها مصداق للتحميد والدعاء ، فإذن لا تكون منافية للروايتين المتقدمتين في المرتبة الأولى ، فإنّهما إنما تنفيان مشروعية قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخيرتين بعنوان فاتحة الكتاب كما كانت مشروعة كذلك في الركعتين الأوليين ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى انها بلسانها الحكومي تعالج المشكلة الناشئة من المعارضة بين الروايات في المرتبة الثالثة . المرتبة الثالثة : الروايات الواردة في الامام والمأموم دون المنفرد . أما في الامام ، فقد دلت صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة منصور بن حازم أن وظيفة الامام في الركعتين الأخيرتين قراءة فاتحة الكتاب ، وفي مقابلهما معتبرة سالم بن أبي خديجة ، فإنها تدل على أن وظيفته التسبيح فيهما . فتكون معارضة لهما . ولكن صحيحة زرارة المتقدمة بضميمة الروايات في المرتبة الأولى الدالة على عدم مشروعية القراءة في الركعتين الأخيرتين تبين المراد من صحيحتي معاوية ومنصور وتفسّره بما ينسجم مع مدلول المعتبرة ، وهو أن قراءة فاتحة الكتاب فيهما باعتبار أنها تحميد ودعاء لا بما أنها قراءة فاتحة الكتاب كما كان كذلك في الركعتين الأوليين . فإذن لا معارضة في البين حيث أن مقتضى الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 42 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 247 | الشيخ محمد إسحاق الفياض