. . . . . . . . . .
شرح
فيه . .
أحدهما : أن يكون بين الفقهاء المتقدمين .
والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا له .
وكلا الأمرين غير متوفر .
أما الأوّل : فلأنّه لا طريق لنا إلى احراز الاجماع والتسالم بينهم في المسألة .
وأما الثاني : فليس بإمكاننا احراز أنّهم جميعا استندوا في المسألة إلى الاجماع لاحتمال أن جماعة منهم استندوا إلى الوجه الأول وجماعة أخرى استندوا إلى الوجه الثاني .
وأما الاستدلال بالآية الشريفة ، فهو غريب جدا ، لأنّ التعليم عمل عقلائي له شأن في المجتمع ويبذلون بإزائه أموالا هائلة ، فإذن كيف يمكن أن يقال أن أخذ الأجرة بإزائه من الأكل بالباطل ، وأما وجوبه شرعا فهو لا يمنع عن ذلك على أساس أن وجوبه بما هو أمر اعتباري ذهني لا ينافي ماليته إلّا إذا أخذ في متعلقه قيد زائد وهو المجانية .
وهذا يعني أن متعلق الوجوب حصة خاصة من التعلم وهي التعلم المجاني ، ومن المعلوم أن هذا التقييد بحاجة إلى دليل ، ولا يكفي ما دل على وجوبه ، وعلى هذا فلا مانع من صحة الإجارة عليه حيث أن المانع منها أحد أمرين : الأول سقوطه عن المالية ، والثاني خروجه عن قدرته وسلطانه ولو شرعا ، وكلاهما لا واقع موضوعي لهما .
أما الأول ، فلا شبهة في ماليته لدى العقلاء من دون أن يكون وجوبه منافيا لها كما عرفت .
وأما الثاني ، فلا شبهة في أنه تحت قدرته وسلطانه باعتبار أنّ قيد المجانية