[ مسألة 20 : يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأولتين من المغرب والعشاء ]
[ 1512 ] مسألة 20 : يجب على الرجال الجهر بالقراءة ( 1 ) في الصبح
شرح
( 1 ) على الأحوط وجوبا حيث إنّ عمدة الدليل على وجوب الجهر صحيحتا زرارة وهما تدلّان نصا على الوجوب وبطلان الصلاة بالاخلال به ، ولكنهما متعارضتان بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
( سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ! قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل . . . ) « 1 » فإنّها ناصة في عدم الوجوب .
ودعوى : أن الصحيحة لا تدل على عدم وجوب الجهر في القراءة بلحاظ ما فرض فيها ان الفريضة مما يجهر بالقراءة ، ومعه كيف يصح السؤال عن أن عليه أن لا يجهر ، فإذن لا بدّ أن يكون السؤال عن لزوم الاخفات في غير القراءة من الأذكار والتشهد ونحوهما . . .
مدفوعة جدا لوضوح أن المبرر للسؤال عنه احتمال عدم وجوب الجهر فيها وإن كان العمل الخارجي على الجهر بها ، ولكن مجرد استمراره عليه لا يمنع عن السؤال عن وجوبه باعتبار انه لا يدل عليه لكي يمنع عنه ، فإذن لا اشكال في دلالتها على عدم وجوب الجهر ، وعليه فتقع المعارضة بينها وبينهما فتسقطان من جهة المعارضة فيكون المرجع العام الفوقي وهو إطلاق الروايات الآمرة بوجوب قراءة الفاتحة من دون التقييد بالجهر والاخفات ، ومع قطع النظر عنه يكون المرجع في المسألة الأصل العملي ومقتضاه عدم وجوب الجهر أيضا .
ودعوى : ان صحيحة علي بن جعفر بما أنها موافقة للعامة دونهما فتحمل على التقية . . . مما لا يمكن المساعدة عليها ، فان الجهر في موضع الجهر والاخفات في موضع الخفت عندهم من سنن الصلاة ، وقد اختلفوا في أن تركهما سهوا هل يوجب السجود أولا والصحيحة تدل على المساواة بين الفعل والترك ، ومع هذا كيف تكون موافقة لهم ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 25 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث : 6 .