من إحداهما إلى الأخرى بمجرد الشروع فيها ولو بالبسملة ، نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين في خصوص يوم الجمعة حيث إنه يستحب في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين ، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتى الجحد والتوحيد يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف ( 1 ) ، وأما إذا شرع في الجحد أو التوحيد عمدا فلا يجوز العدول إليهما أيضا على الأحوط ( 2 ) .
شرح
بعدم وجوبها ، إذ على القول باستحباب السورة بعد الحمد لا مانع من الالتزام بعدم جواز العدول بعد تجاوز النصف ، أو بعد بلوغ ثلثيها إلى سورة أخرى بعنوان استحبابها في هذا الظرف الخاص لا بعنوان تلاوة القرآن ، واما على القول بجواز التبعيض والاكتفاء بقراءة بعض السورة فلا موضوع لهذا البحث ، فان المصلي إذا قرأ بعض السورة كفى وإن لم يبلغ النصف ولا يجب عليه اتمامه ، كما لا يجوز له العدول إلى سورة أخرى والاتيان بها بعنوان الجزئية وان كان قبل بلوغ النصف لأنه تشريع ومحرم .
( 1 ) في التقييد اشكال بل منع ، والأظهر جواز العدول منهما إليهما ، اي إلى الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة مطلقا من دون تحديد ببلوغ النصف أو الثلثين لمكان اطلاق الروايات الدالة على هذا الحكم . ثم إن مورد أكثر هذه الروايات سورة التوحيد ولا يعم سورة الجحد ، ولكن صحيحة علي بن جعفر غير قاصرة عن شمولها .
( 2 ) لكن الأقوى جواز العدول حتى في هذه الصورة وذلك لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر : ( وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع إليها . . . ) « 1 » فإنّه يعم صورة العمد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 69 من أبواب القراءة في الصّلاة الحديث : 4 .