تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عليه ( 1 ) على جبهته إن أمكن .

[ مسألة 17 : لو دار أمره بين الصلاة قائما مومئا أو جالسا مع الركوع والسجود فالأحوط تكرار الصلاة ]

[ 1477 ] مسألة 17 : لو دار أمره بين الصلاة قائما مومئا أو جالسا مع الركوع والسجود فالأحوط تكرار الصلاة ( 2 ) ، وفي الضيق يتخير بين الأمرين .
شرح
( 1 ) تقدم حكمه في المسالة ( 15 ) من هذا الفصل . ( 2 ) لكن الأظهر اختيار الأول ، فإنه مع تمكن المصلي من الصلاة قائما ولو مع الايماء لم تسع له الصلاة جالسا ولو مع الركوع والسجود ، وذلك لان المستفاد عرفا من النصوص الآمرة بالصلاة قائما بمختلف ألسنتها كقوله عليه السلام : « إن لم يستطع صلى جالسا » وقوله عليه السلام : « إذا قوي فليقم » وقوله عليه السلام : « يقوم وإن حنى ظهره » وهكذا ، إن الصلاة جالسا تكون في طول الصلاة قائما ومقتضى اطلاقها عدم الفرق بين تمكن المصلي من الركوع القيامي وعدم تمكنه منه واستبداله بالايماء فإنه في كلا الحالين لا تصل النوبة إلى الصلاة جالسا . نعم مقتضى الصناعة في المسألة هو التخيير بين الصلاة قائما مع الايماء والصلاة قائما مع ركوع الجالس بأن يكبر قائما ويقرأ ثم يجلس ويركع ركوع الجالس . فالنتيجة : إن في كل مورد يتمكن المصلي من القيام ولكنه لا يتمكن من ركوع القائم مع تمكنه من ركوع الجالس فمقتضى القاعدة أنه مخير بينهما ، ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط وجوبا الجمع بينهما ، وأما التخيير بينهما وبين الصلاة جالسا من البداية إلى النهاية مع الركوع فلا مقتضي له ، بل مقتضى الروايات المتقدمة أن المصلي متى استعاد قدرته على القيام في الصلاة وجب . وان شئت قلت : ان الامر بالصلاة قائما مع الركوع والسجود قد سقط جزما في هذا الحال للعجز عنها ، والأمر المجعول ثانيا بمقتضى ان الصلاة لا تسقط بحال مردد بين تعلقه بالصلاة قائما مع الايماء ، وتعلقه بالصلاة جالسا مع الركوع والسجود ، فالتعيين يتطلب وجود معين ، والمعين هنا وجود اطلاق النصوص