تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
صلى مضطجعا على الجانب الأيمن كهيئة المدفون ، فإن تعذر فعلى الأيسر عكس الأول ، فإن تعذر صلى مستلقيا كالمحتضر ، ويجب الانحناء للركوع والسجود بما أمكن ( 1 ) ، ومع عدم إمكانه يومئ برأسه ، ومع تعذره فبالعينين بتغميضهما ، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ( 2 ) ، ويزيد في
شرح
والطمأنينة . ( 1 ) في الوجوب مطلقا اشكال بل منع ، أما في الركوع فإن تمكن المصلي من الانحناء بدرجة لا تقل عن أدنى حد الركوع وجب ذلك ، وأن تمكن بدرجة أقل منه لم يجب لعدم الدليل على وجوبه غير قاعدة الميسور وهي غير تامة ، فإذن تكون وظيفته الايماء بالرأس بدلا عن الركوع وإن كان الأحوط أن يكون ذلك في حال الانحناء بقدر طاقته ، هذا إذا لم يتمكن من ركوع الجالس ، وإلا كان الأحوط أن يصلي صلاة أخرى أيضا قائما في حال التكبيرة والقراءة وبعد الاكمال يجلس ويركع ركوع الجالس ثم يقوم منتصبا معتدلا ويقرأ وهكذا . وأما في السجود فإن عجز عن الانحناء الكامل للسجود وهو وضع الجبهة على الأرض فإن تمكن من الانحناء بدرجة أقل انحنى ورفع ما يصح عليه السجود ووضع الجبهة عليه حيث إنه مرتبة من السجود ، والأحوط ضم الايماء إليه أيضا . وإن لم يتمكن من الانحناء اطلاقا كالمضطجع مثلا وجب عليه الاحتياط بين أن يرفع هو أو يرفع له ما يصح السجود عليه إلى جبهته ويومئ برأسه إن أمكن والّا فبالعينين وهذا هو مقتضى الجمع بين الروايات الآمرة بالايماء والروايات الآمرة بالرفع على ضوء ما في الطائفة الثانية من الشاهد على هذا الجمع . ( 2 ) على الأحوط وجوبا ، لا لأجل مرسلتي الصدوق ( ره ) ورواية البختري وحدها بل أنها بضميمة الروايات الواردة في النافلة الدالة على هذا الحكم نصا ، وبما أن موردها النافلة والمتمكن من الركوع والسجود ، فلا يمكن التعدي إلى