تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ مسألة 16 : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع جالسا ]

[ 1476 ] مسألة 16 : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع جالسا ( 1 ) ، وإن لم يتمكن من الركوع والسجود صلى قائما وأومأ للركوع والسجود وانحنى لهما بقدر الإمكان ( 2 ) ، وإن تمكن من الجلوس جلس لإيماء السجود ( 3 ) ، والأحوط وضع ما يصح السجود
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة فيه التخيير بين الصلاة قائما مع الايماء بدلا عن الركوع والسجود ، وبين الصلاة قائما مع ركوع الجالس ، وذلك لما مر من أن أمثال المسألة داخلة في باب المعارضة ، فإن الأمر بالصلاة قائما مع ركوع القائم قد سقط جزما من جهة عجز المكلف عنها ، وبما أن الصلاة لا تسقط بحال فيعلم إجمالا في هذا الحال بجعل الأمر بها ولكن لا يدري أن الشارع جعل الأمر للصلاة قائما مع الايماء بالرأس إن أمكن والّا فبالعينين ، أو للصلاة قائما مع ركوع الجالس ، أو للجامع بينهما ، فعندئذ تقع المعارضة بين إطلاق دليل وجوب الصلاة قائما مع الايماء عند تعذر الركوع قائما وإطلاق دليل وجوبها مع الركوع ولو جالسا ، فيسقطان من جهة المعارضة فيرجع إلى أصالة البراءة عن خصوصية كل من الايماء وركوع الجالس فالنتيجة حينئذ هي التخيير ، هذا بمقتضى القاعدة ، ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في مقام العمل بين الصلاة قائما مع الايماء بدلا عن الركوع ، وبين أن يصلي صلاة أخرى يكبر فيها ويقرأ قائما ثم يجلس ويركع ركوع الجالس . ( 2 ) على الأحوط الأولى باعتبار أنه لا دليل عليه الا قاعدة الميسور وهي غير تامة ، فاذن تكون الوظيفة الايماء . نعم إذا تمكن من الركوع جالسا فالأحوط ضم صلاة أخرى إليه مع ركوع الجالس كما مر . ( 3 ) في وجوبه منع حيث إنه لا يمكن إثباته حتى بقاعدة الميسور فضلا عن غيرها باعتبار ان الايماء جالسا لا يعد ميسورا للسجود .