تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
فيه الانتصاب والاعتدال كالقيام حالة الركوع والقيام المتصل به فوظيفته أن يركع عن ذلك القيام ، كما أنه يركع وهو واقف لا جالس ، وأما بالنسبة إلى ما يعتبر فيه ذلك كالقيام حال تكبيرة الاحرام وحال القراءة وبعد رفع الرأس من الركوع ، فهل الساقط القيام وانتقال الوظيفة إلى الصلاة جالسا أو أن الساقط الاعتدال والانتصاب دون أصل القيام فمقتضى القاعدة الأول ، لأن الواجب بعد تقييد إطلاق دليل القيام بدليل اعتبار الاعتدال والانتصاب فيه هو حصة خاصة من القيام وهي القيام المقيد بالاعتدال والانتصاب ، فإذا تعذر سقط ، فالوظيفة حينئذ هي الصلاة جالسا بمقتضى لروايات الدالة على أن من لم يستطع من القيام صلى جالسا دون الصلاة مع القيام الانحنائي . ولكن مقتضى قوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين : « يقوم وانحنى ظهره . . . » ان الساقط هو الاعتدال والانتصاب دون أصل القيام . وأما إذا كان عاجزا عن الوقوف أو عن الاستقرار والطمأنينة دون القيام ففي مثل ذلك هل يكون الساقط الوقوف والاستقرار ، أو القيام ، الظاهر هو الأول باعتبار أن الدليل عليهما منحصر بالدليل اللبي وهو الاجماع ، وعلى تقدير تماميته فيكون المتيقن منه اعتبارهما في حال التمكن لا مطلقا . ومن هنا يظهر وجه تقديم الاعتدال والانتصاب في القيام على الاستقرار والوقوف إذا دار الامر بين ترك الأول أو الثاني ، كما أنه لا وجه لدوران الأمر بين ترك الاستقلال في القيام وترك واحد من العناصر المذكورة من الاعتدال أو الاستقرار أو الوقوف ، وذلك لما عرفت من أنه لا دليل على اعتبار الاستقلال فيه . ويظهر أيضا مما مرّ أنه إذا دار الامر بين الصلاة قائما في حالة المشي أو في حالة الاضطراب ، وبينها جلوسا لا بد من تقديم الأولى على الثانية بمقتضى ما دل على أن المكلف ما دام متمكنا من الصلاة قائما لا تصل النوبة إلى الصلاة جالسا .