تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استئناف القراءة ، لكن الأحوط الاستئناف قائما .

[ مسألة 3 : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه ]

[ 1463 ] مسألة 3 : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه ، لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لا شرط ، وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة ( 1 ) .

[ مسألة 4 : لو نسي القيام حال القراءة وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع ]

[ 1464 ] مسألة 4 : لو نسي القيام حال القراءة وتذكر بعد الوصول إلى حد
شرح
فالنتيجة : ان كل واجب من واجبات الصلاة إذا كان مرتبطا بجزء معين من أجزائها مباشرة فهو من واجباته وقيوده ، وإذا كان مرتبطا بنفس الصلاة كذلك كواجباتها الأولية من التكبيرة والقراءة والركوع والسجود والتشهد والتسبيح والتسليم ، فهو من واجباتها . وعلى هذا فما عن المشهور من أن القيام واجب في حال الصلاة ، إن أريد به أنه من واجبات الصلاة مباشرة فقد مر أنه من واجبات الجزء كذلك . وإن أريد به أن الصلاة ظرف لوجوبه وانه ليس قيدا لها ولو بلحاظ كونه قيدا لجزئها . ففيه : ما عرفت من أن ظاهر الروايات أنه قيد لها باعتبار كونه قيدا لجزئها مباشرة حيث أن قيود الجزء جميعا ترجع إلى قيودها في نهاية المطاف . ( 1 ) هذا فيما إذا أتى بالقنوت ناويا به كونه جزءا من الصلاة فإنه يوجب بطلانها للزيادة العمدية ، وأما إذا أتى به بعنوان الوظيفة تشريعا فهو محرم ولا يوجب البطلان . وإن شئت قلت : ان الاتيان به بنية أنه منها مع العلم بأنه ليس منها يؤدي إلى البطلان وإن كان قائما . وإن لم يأت به كذلك لم يوجب البطلان وإن كان تشريعا محرما إذا كان جالسا .
تعاليق مبسوطة — صفحة 195 | الشيخ محمد إسحاق الفياض