[ فصل في القيام ]
فصل في القيام وهو أقسام : إما ركن وهو القيام حال تكبيرة الإحرام والقيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون الركوع عن قيام ، فلو كبر للإحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ولو كان سهوا ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع وإن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي ، وكذا لو جلس ثم قام متقوسا من غير أن ينتصب ثم يركع ( 1 ) ولو كان ذلك كله سهوا ، وواجب غير ركن وهو القيام حال القراءة
شرح
( 1 ) في بطلان الركوع في هذا الفرض اشكال ، بل منع ، حيث إن المقدم للركوع هو القيام في مقابل الجلوس ، فإذا قام من الجلوس ثم ركع فقد تحقق الركوع وإن لم يصل إلى حد الاعتدال والانتصاب ، فان مفهوم الركوع عرفا متقدم بالقيام ، بأن يكون عن قيام ولا يلزم أن يكون عن قيام معتدل منتصب فإن الاعتدال والانتصاب غير داخل في مفهوم القيام عرفا ، وإنما يثبت اعتباره بدليل خاص ولولاه لم نقل باعتباره .
وعلى هذا فإذا قام متقوسا وترك الانتصاب والاعتدال متعمدا فلا شبهة في بطلان صلاته ، وأما إذا كان سهوا ونسيانا فالظاهر هو الصحة ، لأن الركوع عن قيام قد تحقق والاخلال إنما هو في غير الركن من الأجزاء والشرائط وهو الانتصاب والاعتدال وبما أنه سهوي فلا يقدح بمقتضى حديث لا تعاد .