رأى نفسه في صلاة معينة وشك في أنه من الأول نواها أو نوى غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن مما قام إليه ، لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل .
[ مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلا في موارد خاصة ]
[ 1433 ] مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلا في موارد خاصة . .
أحدها : في الصلاتين المرتبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في
شرح
وأما إذا وجد المصلّي نفسه في صلاة العصر وشكّ في أنه دخل فيها بهذه النيّة أو لا ، فهل يمكن التمسّك فيه بقاعدة التجاوز أو لا ؟ الظاهر أنه لا يمكن التمسّك بها لأن الشك ليس في وجود النيّة بعد التجاوز عن محلّها حيث أن المصلّي يعلم بها من الأول أي منذ بداية دخوله في الصلاة ولكنه لا يدري أن تلك النيّة هي النيّة الفعليّة التي يكون المصلّي متلبّسا بها فعلا ، أو غيرها . وقاعدة التجاوز لا تثبت أنها هي النيّة الفعليّة لأن موردها الشكّ في وجود الشئ بمفاد كان التامّة بعد التجاوز عن محلّه الشرعىّ دون الشكّ في صفة الموجود بمفاد كان الناقصة .
وإن شئت قلت : إن المصلّي في المسألة يعلم بأنه دخل في الصلاة مع النيّة فنوى وكبّر وقرأ وركع ولا يحتمل الدخول فيها بدون النيّة ، ولكنه حينما دخل في السجود مثلا يرى في نفسه أنه يأتي به بنيّة أنه من صلاة العصر ، وشكّ حينئذ في أنه كان كذلك من بداية الصلاة وأنه نوى الاتيان بالأجزاء المذكورة بعنوان أنها من العصر ، أو أنه من البداية نوى الاتيان بها بعنوان أنها من صلاة أخرى دونها ، ففي مثل ذلك لا يمكن التمسّك بقاعدة التجاوز لإثبات الفرض الأول لأن موردها الشكّ في الوجود بعد التجاوز عن محلّه شرعا ، دون الشكّ في كيفيّته بعد الفراغ عن أصله .