يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب ، بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب ( 1 ) .
الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز ( 2 ) ، وأما إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة .
شرح
( 1 ) ظهر أن العدول في الصورة الثانية ليس على وجه الوجوب ، فإنه مبنىّ على القول بوجوب الترتيب في قضاء الفوائت مطلقا ، وقد مرّ عدم وجوبه كذلك .
( 2 ) في التقييد به وبما بعده إشكال بل منع ، أما فيه ؛ فلأن ما دلّ على جواز العدول إلى النافلة وهو موثق صباح بن صبيح مطلق ، ومقتضى إطلاقه جوازه وإن كان قبل بلوغ النصف ، وأما فيما بعده وهو التقييد بما قبل البلوغ في العدول من التوحيد إلى الجمعة فلأن ما دلّ على هذا التقييد من الروايات مطلق أيضا ومقتضاه جوازه وإن كان بعد بلوغ النصف .
ودعوى : أن ذلك هو مقتضى الجمع بين هذه الروايات والموثق بحمل الموثق على ما إذا بلغ النصف أو تجاوز ، وحمل تلك الروايات على ما إذا لم يبلغ النصف خاطئة ولا أساس لها ، إذ مضافا إلى أنه لا شاهد على هذا الجمع لا مقتضى له حيث أنه لا تنافي بينهما لكي يكون مبرّرا له ، باعتبار أن كلا منهما متكفّل للحكم الترخيصي دون الالزامي ، إذ بإمكان المصلّي في صلاة الجمعة أن يقرأ أيّة سورة شاء من التوحيد وغيرها وإن كان الأفضل أن يقرأ فيها سورتي الجمعة والمنافقين ، وعلى هذا فإذا شرع في قراءة سورة التوحيد فيها لم يجب عليه العدول منها إلى النافلة أو إلى الجمعة ، نعم هو أفضل .