تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الثانية قبل الأولى عدل إليها بعد التذكر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول ، وأما إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنه لا يجوز العدول ، لعدم بقاء محله فيتمها عشاء ( 1 ) ثم يصلي المغرب ويعيد العشاء أيضا احتياطا ، وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محل العدول فيهدم القيام ويتمها بنية المغرب . الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها مع عدم تجاوز محل العدول ، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر ، وأما إذا تجاوز أتم ما بيده على الأحوط ويأتي بالسابقة ويعيد اللاحقة ( 2 ) كما مر في الأدائيتين ، وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فإنه يعدل . الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء ، فإنه يجوز له أن
شرح
( 1 ) في إتمامها عشاء إشكال بل منع ، فإن ما دلّ على اعتبار الترتيب بينهما ظاهر في اعتباره بين تمام أجزاء العشاء من مبدئها إلى منتهاها وبين المغرب ، وعلى هذا فعدم اعتبار الترتيب بين الركعة الأخيرة منها وبين المغرب بحاجة إلى دليل ولا يمكن الالتزام به بدونه ، إذ لو جاز له إتمامها عشاء في حال عدم إمكان العدول إلى المغرب فمعناه أنه يجوز تقديم العشاء على المغرب في هذا الحال عامدا وملتفتا إلى الحكم الشرعىّ وهو لا يمكن من دون مبرّر . ( 2 ) هذا مبنىّ على اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت مطلقا حتى في غير المترتّبتين ، وفيه إشكال بل منع لعدم دليل يدلّ على اعتباره كذلك ، فإذن يكفي إتمام ما بيده بلا حاجة إلى إعادة السابقة بعد عدم إمكان العدول إليها من جهة تجاوز محلّه كما هو المفروض . نعم لو لم يتجاوز لكان العدول هو المتعيّن للنصّ .
تعاليق مبسوطة — صفحة 177 | الشيخ محمد إسحاق الفياض