والأحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن بشرط عدم الحرمة كما مر ، وكذا إقامتهن ( 1 ) .
الثالث : الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الأذان ( 2 ) ، وكذا لو
شرح
كان من محارمها لا يخلو من إشكال بل منع ، لأن عمدة الدليل على ذلك موثقة عمرو بن خالد التي هي في مقام حكاية الفعل وهو سماع الامام عليه السّلام أذان فرد معهود في الخارج فلا إطلاق لها .
( 1 ) تقدّم الاشكال بل المنع فيه في المسألة ( 9 ) .
( 2 ) في الإعادة إشكال بل منع ، حيث لم يرد في أىّ دليل جواز الاكتفاء بالأذان وحده ، فإن الوارد في الروايات بأسرها الاتيان به ثم بالإقامة جمعا على نحو الترتيب ، وأما الإقامة فقد ورد في مجموعة من الروايات صريحا جواز الاكتفاء بها وحدها ، ويترتّب على هذا أن مقتضى الأصل عدم مشروعيّة الأذان بلا إقامة ، وعليه فالمتيقّن كونها مشروطة بتقدّمه زمنا على الإقامة ، فلو أتى به ولم يأت بالإقامة بعده لم يصحّ ، وهذا بخلاف الإقامة ، فإذا اقتصر المكلّف بها وحدها صحّت ، ونتيجة ذلك أن صحّة الأذان مشروطة بتقدّمه على الإقامة وأما صحّة الإقامة فهي ليست مشروطة بتأخّرها عن الأذان ، وعلى ذلك فإذا أتى المكلّف بالإقامة دون الأذان لم يكن هذا من تقديم الإقامة عليه ، لما عرفت من أن محلّها ليس بعد الأذان ليكون ذلك من التقديم ، وإلّا لم يصحّ الاتيان بها وحدها ، وحينئذ فلا محالة يسقط أمرها لمكان امتثالها وأمر الأذان لفوات محلّه وهو قبل الإقامة ، فإذن يكون الاتيان بالأذان ثم إعادة الإقامة بحاجة إلى دليل خاصّ ، وإلّا لم يكن الاتيان به ثم إعادتها مشروعا .
ودعوى أن المكلّف ما دام لم يدخل في الصلاة فهو مأمور بالاتيان بالأذان