تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ويأتي على الترتيب إلى الآخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضا بين العمد وغيره . . الرابع : الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة ، وكذا بين الأذان والإقامة وبينهما وبين الصلاة ، فالفصل الطويل المخل بحسب عرف المتشرعة بينهما أو بينهما وبين الصلاة مبطل . الخامس : الإتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية ، فلا يجزئ ترجمتهما ولا مع تبديل حرف بحرف . السادس : دخول الوقت ، فلو أتى بهما قبله ولولا عن عمد لم يجتزئ بهما وإن دخل الوقت في الأثناء ، نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام ( 1 ) ، وإن كان الأحوط إعادته بعده .
شرح
فإذا أتى به فلا مانع من إعادة الإقامة رعاية للترتيب . . . غريبة جدّا ، لأن لازم هذه الدعوى عدم اعتبار الترتيب بينهما ، فإن اعتباره إما بملاك أن صحّة الأذان مشروطة بتقدّمه على الإقامة ، أو بملاك أن صحّة الإقامة مشروطة بتأخّرها عنه . فعلى الأول فلا أمر بالأذان في مفروض المسألة لسقوط أمره بفوات محلّه وعدم إمكان تداركه . وعلى الثاني فالاقامة باطلة ، لفقدان شرطها وهو الاتيان بالأذان قبلها ، فصحّة الإقامة مع فرض بقاء الأمر بالأذان في المسألة ، فمعناه عدم اعتبار الترتيب بينهما وهذا خلف . ( 1 ) فيه إشكال بل منع ، فإن ما يظهر من الروايات أن هنا أذانا ثالثا وهو : الأذان لتهيّؤ الناس باستيقاظهم من النوم لأجل الصلاة ، فإن مشروع قبل الفجر ، وأما