تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ما نقصه القائل ( 1 ) ويكتفي به ، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ( 2 ) ويكتفي به لكن بشرط مراعاة الترتيب ، ولو سمع أحدهما لم يجزئ للآخر ، والظاهر أنه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة ، لفوات الترتيب حينئذ بين الأذان والإقامة . الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته ، فإن له أن يكتفي بحكايتهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في كفاية التتميم إشكال بل منع ، فإن النصّ الوارد في المسألة وهو موثقة عمرو بن خالد ظاهر في سماع تمام الأذان والإقامة ، ولا يدلّ على كفاية سماع البعض وتتميم ما نقصه المؤذّن . وأما صحيحة ابن سنان فهي وإن دلّت على تتميم ما نقصه إلّا أن موردها الاكتفاء بأذان المؤذّن نفسه لا بسماعه ، وتدلّ على أنه إذا نقصه جاز لغيره الاكتفاء به بضمّ الاتيان بالباقي إليه . ( 2 ) في الاكتفاء به نظر بل منع ، لأن ظاهر النصّ كما عرفت هو كفاية سماع التمام ، وأما البعض والاتيان بالباقي فلا دليل عليه . ( 3 ) في الاكتفاء بالحكاية مطلقا إشكال بل منع ، فإن المحكىّ بالحكاية إن كان هو صرف اللفظ دون قصد المعنى ولو ارتكازا لم تكف باعتبار عدم صدق عنوان الأذان والإقامة ، لأنها مجرّد لقلقة اللسان ، فلا تكون مصداقا لهما ، وإن كان المحكىّ بها مع قصد المعنى ولو إجمالا صدق أنه أذّن وأقام ، وإن كان المحكىّ بها بقصد ذكر الله ثم نوى كونهما للصلاة لم يكف لأن القصد المذكور لا يوجب الانقلاب عمّا وقع عليه ، فكونهما أذانا وإقامة للصلاة منوط بإتيانهما بقصدها ، كما هو الحال بالنسبة إلى أجزائها وشرائطها لا مطلقا . نعم قد يقال بالكفاية بملاك السماع لا بالحكاية بلحاظ أنه أسبق منها معلّلا بأن مقتضى دليله وهو موثقة عمرو بن خالد كفاية مطلق السماع وإن لم يكن بقصد التوصّل إلى الصلاة . ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع لعدم الاطلاق له .