الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير .
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى .
السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محل إشكال ( 1 ) ، وحيث إن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ( 2 ) ، كما لو شك في
شرح
واحدا كمسجد الكوفة أو المسجد الحرام فلا أثر للبعد ، وإن كان متعدّدا فلا أثر للقرب .
( 1 ) الظاهر اختصاص الحكم بالمسجد ولا يجري في غيره حيث أن دليل الحكم يختصّ به ، ولا قرينة على التعدّي عنه إلى سائر الأمكنة .
( 2 ) تفريع الحكم على كون السقوط على وجه الرخصة محلّ إشكال بل منع ، إذ لا فرق في إمكان الاحتياط في المسألة على القولين فيها ، أما على القول بالرخصة فظاهر ، وأما على القول بالعزيمة فلأن الحرمة على هذا القول بما أنها تشريعيّة فلا تمنع عن الاحتياط فيها واما في موارد الشك فإن كان من جهة الشبهة المفهومية بأن لا يعلم أن كلمة التفريق موضوعة لمعنى وسيع وهو الجامع بين تفريق البعض وتفريق الكلّ ، أو لمعنى ضيق وهو تفريق الكلّ ، أو أن المفهوم معلوم ولكن لا يعلم أن المناط في السقوط بتفرّق البعض أو الكلّ ، فالدليل مجمل من هذه الناحية ، كان المرجع إطلاقات أدلّة مشروعيّة الأذان والإقامة في المقدار الزائد على المتيقّن ، كما هو الحال في جميع موارد ما إذا كان الدليل المخصّص المنفصل مجملا دون العام .