أحدها : الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا ( 1 ) وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما وكان مسبوقا ، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال .
الثاني : الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ، فإنهما يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا .
ويشترط في السقوط أمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة لا يجري الحكم .
الثاني : اشتراكهما في الوقت ، فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان .
الثالث : اتحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) في تخصيص السقوط بالدخول في الجماعة التي أذن لها وأقيم إشكال بل منع ، إذ يكفي في السقوط الدخول في الجماعة التي سمع الامام فيها الأذان والإقامة من شخص آخر خارج الجماعة ، فإن سماعه كاف في سقوطهما عن كل من اشترك معه في الجماعة ، وقد نصّت على ذلك معتبرة عمرو بن خالد ، فإذن لا يختصّ السقوط بما ذكره الماتن قدّس سرّه .
( 2 ) إطلاقه لا يخلو عن إشكال بل منع ، فإن العبرة بوحدة المكان ، فإن كان