تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أداء ما عليه من الحقوق .

[ مسألة 15 : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته ]

[ 1333 ] مسألة 15 : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرف في تركته ( 1 ) قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين الغير المستغرق إلا إذا علم رضاء الديان ( 2 ) بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة
شرح
الحاكم الشرعي في تأخير الأداء . وأما إن كان من قبيل الخمس فلا يبعد شمول إطلاق روايات الحلّ له ، وعدم وجوب إخراجه على الورثة ، وإن كان الاحتياط بالنسبة إلى كبار الورثة لا ينبغي تركه لكن الصحيح عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية . ( 1 ) هذا لا من جهة أنها متعلّقة لحقّ الديّان ، بل قد مرّ في أول هذا الفصل أن مقتضى ظاهر النصوص هو أنها باقية في ملك الميّت ، فمن أجل ذلك لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرّف فيها . ( 2 ) تقدّم أن ما يعادل الدين من التركة يبقى في ملك الميّت ولم ينتقل إلى الورثة كما هو مقتضى النصوص من الآية الشريفة والروايات ، وعليه فعدم جواز تصرّف الورثة فيه بلحاظ أنه تصرّف في ملك الغير لا من جهة أنه متعلّق لحقّ الديّان رغم كونه ملكا لهم . ثم إن الظاهر من الأدلّة أن اشتراك الميّت مع الورثة ليس على نحو الإشاعة . ومن هنا لو تلف من التركة شيء كان التالف محسوبا على الورثة دون الميّت ، بل هو على نحو الكلّي في المعيّن ، ومن هنا يجوز تصرّف الورثة في التركة إذا كانوا بانين على إعطاء الدين من الباقي منها . نعم إذا لم يبق منها إلّا مقدار الدين لم يجز لهم التصرّف فيه إلّا بإذن ولىّ الميّت . ومن ذلك يظهر أنا لو قلنا بانتقال تمام التركة إلى الورثة متعلّقة لحقّ الديّان ، فمع ذلك يجوز تصرّف الورثة فيها ولا يتوقّف جوازه على رضا الديّان ، باعتبار أن تعلّق حقّهم بها يكون على نحو الكلّي في