والخانات ونحو ذلك ، ولا بد في هذا القسم من حصول القطع ( 1 ) بالرضاء ، لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ولا دليل على حجية الظن الغير الحاصل منه .
[ مسألة 17 : تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما ]
[ 1335 ] مسألة 17 : تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها ( 2 ) وإن لم يكن إذن من ملّاكها ،
شرح
( 1 ) في اللّابديّة إشكال ، والأظهر كفاية الاطمئنان أيضا .
( 2 ) الظاهر أن مراده قدّس سرّه من التعذّر أو التعسّر النوعي وبالنسبة إلى غالب الناس لا الشخصي ، وإلّا فلا فرق بين الأراضي المتّسعة وغيرها ، فإن وجوب الاجتناب عنها إذا كان حرجيا فهو مرفوع وإن لم يكن من الأراضي الواسعة ، هذا إضافة إلى أن الدليل على جواز التصرّف في تلك الأراضي إنما هو السيرة العملية الجارية على ذلك من لدن عصر التشريع إلى زماننا هذا في تمام القرى والأرياف مع عدم الطريق عادة إلى إحراز رضا الملّاك ، ولم يرد منهم عليه السّلام من مبدأ عصر العصمة إلى منتهاه ردع عن العمل بهذه السيرة رغم أن ابتلاء الناس بالتصرّف في تلك الأراضي في العصور المتقدّمة كان أكثر ، ولكن لا بدّ من تقييد هذه السيرة بما إذا لم ينه مالكها عن التصرّف بها ، وإلّا فلا سيرة على الجواز مع النهي ، وفي حكمه ما إذا علم بعدم رضاه به .
وأما إذا كان مالكها صغيرا أو مجنونا أو كان الصغير أو المجنون بين ملاكها فإن كان له ولىّ حقيقىّ كالأب أو الجدّ وعلم به كان حاله حال المالك البالغ ، فالعبرة إنما هي بإحراز عدم كراهته ونهيه عن التصرّف ، حيث أن أمر التصرّف في ماله بيده ، ولا يعتبر فيه مراعاة الغبطة والمصلحة ، بل يكفي فيه خلوّه عن المفسدة كما هو المفروض في المسألة وإن لم يكن له ولىّ حقيقىّ كان وليّه الحاكم الشرعي ، وحينئذ لا يكفي عدم إحراز كراهته بل لا بدّ من إحراز أن تصرّفه في ماله مبنىّ على