تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الحجاج على ذلك ودعوا له حيث كانت تضر المسلمين وإلا فشجر الحرم لا يعضد ولا يقطع فرحمه اللّه تعالى وأثابه الحسنى . اه . وجاء فيه أيضا : أن الأمير خوش كلدي نائب جدة في حدود سنة ( 950 ) خمسين وتسعمائة قطع أشجار السلم ما بين المأزمين وكسر الأحجار في سفح الجبلين ومهد ووسع الطريق للحجاج ودفع بذلك عنهم شر السرّاق الذين كانوا يكمنون خلف تلك الأحجار ، وشكره الناس أثابه اللّه تعالى . اه . وفي تاريخ الغازي نقلا عن تاريخ السنجاري أن الشيخ محمد بن سليمان شرع في تنظيف الحجون بمكة وذلك في شوال من سنة ( 1085 ) خمس وثمانين وألف . وأمر بجعل ظفيرتين من الجانبين رضما بلا طين ، ولما فرغ من ذلك شرع في إصلاح مدرج منى وتنظيفه وبنى ظفيرتين من جانبي المدرج . انتهى . وجاء فيه أيضا : ثم في سنة ( 1340 ) أربعين وثلاثمائة وألف أصلح طريق الحجون ووسّعه جلالة الملك الشريف حسين بن علي بحيث تسير فيه المحامل والهوادج والسيارات بسهولة تامة ، وقد بنى على إحدى حافتي الجبل بهذه الطريق جدارا يفصل الطريق الجديدة عن بقية الطريق القديمة ويقي المارة في القديمة من الوقوع في الجديدة . وأصبحت المحامل والهوادج والسيارات تسير في الطريق الجديدة والمشاة والركبان على الخيل وغيرها والجمال غير المحملة تسير في الطريق القديمة . انتهى كل ذلك من الغازي . وفي عصرنا هذا قامت الحكومة السعودية بإصلاح طريق الحج كله وتنظيفه من النواتئ والأحجار والصخور بل وتكسير بعض الجبال ، فتم كل ذلك في عام ( 1376 ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف فصارت الطرقات واسعة سهلة السير للراجل وراكب الدواب والسيارات « الأوتومبيلات » . انظر : صورة رقم 304 ، لبعض الحجاج والخيام والسيارات في منى انظر : صورة رقم 305 ، شارع الاسفلت في الطريق ما بين منى ومزدلفة ومما يلحق بهذا الفصل تكسير عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه تعالى عنهما جبل الفلق بمكة الذي هو فوق محلة القرارة كما ذكره الغازي في تاريخه حيث يقول : جبل الفلق بفتح الفاء وسكون اللام ، سمي بالفلق لأن ابن الزبير رضي اللّه تعالى عنه وعن أبيه ضربه حتى فلقه فسهل الطريق بالجبل ، لأن المال كان يأتي من العراق فيدخل به مكة فيعلم به الناس فكره ذلك فسهل طريق الفلق ودرّجه فكان إذا
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 86 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )