تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
انظر : صورة رقم 302 ، سقاء يحمل قربة من الماء انظر : صورة رقم 303 ، سقاء يستقي بالزفة وهي حمل تنكتين من الماء وإن شاء اللّه سيبطل حمل الماء في القربة والتنكة في الحجاز قريبا عندما يعم مشروع مجاري المياه في المواسير كما هو في البلدان الأخرى . هذا وقد عمت مكة المكرمة والمشاعر المقدسة شبكة المياه الحلوة وشبكة للمجاري كما عم ذلك جميع مدن المملكة العربية السعودية .

تنظيف طريق الحج من مكة إلى عرفات

قال الغازي في تاريخه : وفي تاريخ السنجاري في حوادث سنة ( 1085 ) خمس وثمانين وألف من الهجرة وفي شوال من هذه السنة شرع الشيخ محمد بن سليمان في تنظيف الحجون وأمر بجعل ظفيرتين من الجانبين رضما بلا طين . وكان ابتداء عمله يوم السبت سادس شوال ، ولما فرغ من ذلك شرع في إصلاح مدرج منى وتكرر ركوبه لذلك مرارا عديدة فبرحه وبنى ظفيرتين أيضا من جانبي المدرج . انتهى . وقال الغازي أيضا : وفي شهر رجب سنة ألف ومائة واثنتين وثلاثين من الهجرة عمّر بطريق النيابة عن الأمير إسماعيل بك بن إيواز بك مولانا الشيخ سالم بن عبد اللّه البصري المحك بطريقة العمرة ، فكسر أحجاره وجعله حجرا مفروشا ، وكان يؤذي الماشي والراكب ودكّه بالنورة وكذلك درج الحجون وكذلك درج ريع أبي لهب . بمناسبة قيام الحكومة السعودية بإصلاح جميع مرافق الحج وإصلاح طرقه أحببنا أن نكتب عن هذا فصلا خاصا ننوه عن إصلاح طريق الحج من قديم الزمان إلى اليوم فنقول : جاء في تاريخ الإمام الأزرقي ما خلاصته : إن أمير المؤمنين المتوكل على اللّه لما بعث إلى مكة إسحاق بن سلمة الصايغ وهو شيخ له معرفة بكثير من الصناعات وبعث معه أكثر من ثلاثين رجلا أصحاب صناعات شتى لإصلاح كل ما يحتاج إلى إصلاحه فوصلوا مكة في ليلة بقيت من رجب سنة ( 241 ) إحدى وأربعين ومائتين فقاموا بإصلاح وضع الذهب في زاوية الكعبة المشرفة من داخلها وعمل منطقة من فضة ركّبوها فوق إزار الكعبة في تربيعها وغير ذلك .