الطوابع بإنكلترة ( 65741271 ) وفي سكوتلاند ( 7243045 ) بسعر يني و ( 241264 ) بسعر نصف يني وفي إرلاند ( 6302728 ) بسعر يني و ( 43358 ) بسعر نصف يني .
ووزن ما يطبع في إنكلترة من الجرنالات اليومية والأسبوعية يبلغ نحو مائة وخمسين طنا ، وفي باريس فيها نحو ما في لندرة ، وفي أمريكا ثمانمائة جرنال منها خمسون تطبع في كل يوم ، وأول جرنال اشتهر فيها كان في سنة ( 1719 م ) وأول طبع بآلات البخار ظهر في مطبعة التميس وذلك سنة ( 1814 م ) وكانت الآلة المفردة تطبع على وجه واحد في كل ساعة ألفا وأربعمائة صحيفة وعلى الوجهين نحو تسعمائة ، ثم اخترع مستر لتل آلة مزدوجة فكان يطبع بها في الساعة نحو اثني عشر ألف صحيفة . وفي بلاد أمريكا آلة تطبع في الساعة عشرين ألف صحيفة ما بين جرنال وغيره ، انتهى المنقول . وأنا أقول : إن جرنال دولة الإنكليز حين اشتهاره لم يكن يطبع فيه إلا أمور قليلة الجدوى كالقبض على بعض السرّاق ، وقصاص بعض المذنبين ، ونصب بعض المتوظفين مما لا يحتاج إلى أعمال الفكر في معان بديعة وعبارات بليغة ولا سيّما أن السجع في جميع اللغات الإفرنجية غير معروف في المنثور وهو وإن لم يكن قد زاد اليوم تحسينا وتنظيما إلا أنه لا يحسب من الجرنالات التي يتكلم فيها على السياسيات على وجه التعليل والمناظرة وذلك كالتيمز ، والستاندرد ، والهرالد ، والدلي نيوز ، والمورنن بوسط ، والستار والصن ونحوها فإن هذه بلغت إلى أعلى درجات البراعة والبلاغة .
ومن العادة عند هؤلاء المنشئين أن كل واحد منهم ينشئ مقالة أو أكثر على الأحوال الواقعة وبيني عليها قواعد تثبتها في المستقبل ويستشهد لها بالماضي ويسأل فيها ويجيب ويستحسن ويستقبح وينصح ويشير حتى تخاله واعظا خطيبا أو شاعرا أديبا أو مؤرخا لبيبا حتى إن الجرنالات العامية لا بد وأن يكون فيها شيء من ذلك قلّ أو كثر ، وبغير هذا لا يكون مجرد النقل عن آخرين جرنالا فإن مجرد النقل وإن يكن دليلا على الذوق فغير دليل على البراعة . نعم إذا تميّز الجرنال بصفة تخصصه من تحري النقل ومن الترجمة من لغات شتى كجرنال غالنياني مثلا فإن ذلك يكون شافعا في ترويجه شفاعة الإنشاء والبراعة غير أن الحكم في الغالب هو أن يكون صاحب الجرنال منشئا وناقلا لا ناقلا فقط .
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 67
مساهمون: محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )
ص٦٧