تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقال بعضهم : أصل اختراع هذه الحروف أن شابا كان اسمه يوحنا غانسفليش ويعرف بفاننبورغ سافر مرة إلى استراسبورغ وكانت مشهورة يومئذ بأنها سوق الكتب فأخذ يفكر في إحداث طريقة لتكثيرها فخطر بباله تركيب حروف وتحليلها ، ثم اجتمع برجل آخر فسبكاها وذلك في سنة ( 1440 م ) ثم أنشأ مطبعة وتفرق بعض من كان فيها فساروا إلى إيطاليا فاشتهرت هذه الصناعة فيها وذلك سنة ( 1465 م ) وبعد أربع سنين اشتهرت في باريس ، وبعد سنة واحدة اشتهرت في أسبانيا ، وبعد خمسين سنة عمّت في أوروبا ، وفي سنة ( 1637 م ) صدر أمر من ديوان الإنكليز بأن لا يزيد عدد الطبّاعين على أربعة نفر وأنه بعد موت أحدهم لا يقوم آخر في محله إلا بإذن مطران كنتربوري ، إلا أن هذا الحكم نسخ عند إثبات حقوق الأهلين وذلك سنة ( 1693 م ) . وكانت الكتب تمتحن عندهم وينظر فيها وتنتقد وفي سنة ( 1795 م ) بطلت هذه العادة أيضا وأمر بأن تطبع أسماء الطبّاعين في أوائل الكتب وأواخرها . فأما طبع الجوائب أي الأخبار الطارئة فأول ما اشتهر منها كان في أكسفورد وذلك سنة ( 1665 م ) وكان ديوان الملك هناك لأجل الطاعون الذي وقع بلندرة ، فلما عاد الملك إلى المدينة المذكورة سمى ذلك الجرنال « كازتة » وبقي هذا الاسم خاصا بجرنال الدولة فهو بمنزلة المونيتور في باريس ، وأصل اسم الكازتة منقول عن قطعة من الفلوس تعرف بهذا الاسم في فينيسيا وذلك أنه طبع فيها صحيفة تشتمل على أخبار مختلفة وكانت تباع بتلك القطعة فلزمها هذا الاسم . ومعنى الجرنال باللغة الفرنساوية يومي أو يومية ، وكان اشتهاره في فرنسا سنة ( 1631 م ) وفي جرمانيا سنة ( 1715 م ) . وأول ما يصح أن يسمى بجرنال في بلاد الإنجليز من حيث اشتماله على أخبار عمومية هو ما طبع في سنة ( 1663 م ) . وفي سنة ( 1851 م ) بلغ عدد الجرنالات المطبوعة في لندرة مائة وتسعة وخمسين اشتملت على ( 891560 ) إعلانا ، وبلغ عدد جرنالات إنكلترة كلها مائتين واثنين وعشرين اشتملت من الإعلانات على أقل من تلك ، وكان في سكوتلاند مائة وعشرة اشتملت على ( 249141 ) إعلانا ، وفي إرلاند مائة جرنال اشتملت على ( 236128 ) إعلانا ، والأداء على كل إعلان في جرنالات إنكلترة وسكوتلاند شلين ونصف يدفعها صاحب الجرنال للميري ، وفي إرلاند شلين واحد وعلى كل جرنال طابع ميري ثمنه يني واحد . ففي سنة ( 1850 م ) بلغ عدد