11 - لترفع البرية ومدنها صوتها . الديار التي سكنها قيدار . لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا .
12 - ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر .
13 - الرب كالجبار يخرج كرجل حرب ينهض غيرته ، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه . اه .
فسالع هذه التي يدعوها أشعيا للابتهاج ليست سوى « جبل سلع » إذ الوادي الذي به المدينة المنورة يكتنفه جبلان : أحدهما شرقي وهو « جبل أحد » وثانيهما غربي وهو « جبل سلع » .
والأغنية الجديدة إنما هي الدين الجديد الذي يعلن توحيد اللّه وإفراده بالعبادة ويكون حربا للأصنام التي تعبد من دون اللّه تعالى كما في قول أشعياء « ص 42 » قد ارتدوا إلى الوراء يخزي خزيا المتكلمون على المنحوتات . القائلون للمسبوكات :
أنتن آلهتنا .
لم يأتي نبي بعد أشعياء كان حربا على الأصنام وعبادتها وأعلن ثورته عليها حتى أبادها من بلاده سوى « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، لهذا السبب جاء اليهود إلى « يثرب » بلصق « سلع » التي دعاها أشعياء إلى الابتهاج بشريعة اللّه الجديدة والنبي القائم بها .
وقد يكون قد هجس لبعض اليهود أن يكون منهم النبي الذي يقوم من سالع وتبتهج به ، فنزلوا في تلك الديار رجاء أن يبعث ذلك النبي منهم وتكون لبقيتهم العزة به . انتهى من الكتاب المذكور .
نزول أحياء من العرب على اليهود
وذكر الفاسي في تاريخه أيضا بعد ما تقدم عن ذكر نزول أحياء من العرب على اليهود ما نصه :
قالوا : وكان بالمدينة قرى وأسواق من يهود بني إسرائيل وكان قد نزلها عليهم أحياء من العرب فكانوا معهم وابتنوا الآطام والمنازل قبل نزول الأوس والخزرج وهم بنو أنيف حي من بلى ويقال أنهم من بقية العماليق وبنو مريد حي من بلى وبنو معاوية بن الحارث بن بهنة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس