تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المدينة ضبطها معروف ، وهو اسم غلب عليها وبه نطق القرآن الكريم في قوله تعالى :
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
وقوله :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
. واسمها القديم يثرب ، وبه نطق القرآن في قوله تعالى :
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
. قال الزجاجي : وهو يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوص بن إرم بن سام بن نوح هو الذي بناها ، وورد ذكره في الحديث أيضا . قال الشيخ عماد الدين بن كثير في « تفسيره » وحديث النهي عن تسميتها بذلك ضعيف ، وسماها اللّه تعالى الدار بقوله :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وسماها النبي صلى اللّه عليه وسلم طيبة - بفتح الطاء المهملة وسكون الياء وفتح الباء الموحدة بعدها هاء - وطابة بإبدال الباء بعد الطاء بألف ، قال النووي : وهما من الطيب وهو الرائحة الحسنة ، وقيل من الطيب خلاف الرديء ، وقيل من الطيب بمعنى الطاهر ، وقيل من طيب العيش ، وزاد السهيلي في أسمائها الجابرة ، بالجيم والباء الموحدة ، والمحبة ، والمحبوبة ، والقاصمة ، والمجبورة ، والعذراء ، والمرحومة ، وكانت تدعى في الجاهلية غلبة ، لأن اليهود غلبوا عليها العماليق ، والأوس والخزرج غلبوا عليها اليهود . قال صاحب حماة : وهي من الحجاز ، وقيل من نجد وموقعها قريب من وسط الإقليم الثاني من الأقاليم السبعة . قال في كتاب « الأطوال » : وطولها خمس وستون درجة وثلث ، وعرضها إحدى وعشرون درجة . وقال في « القانون » : طولها سبع وستون درجة ونصف ، وعرضها إحدى وعشرون درجة وثلث . وقال ابن سعيد : طولها خمس وستون درجة وثلث وعرضها خمس وعشرون درجة وإحدى وثلاثون دقيقة . وقال في « رسم المعمور » : طولها خمس وستون درجة وعشرون دقيقة وعرضها خمس وعشرون درجة . . . إلخ كلامه . انظر : صورة رقم 354 ، الحرم النبوي الشريف من داخل الصحن والحجرة الشريفة وبستان السيدة فاطمة رضي اللّه عنها

حدود حرم المدينة المنورة

إن مكة والمدينة صنوان ، تبنّى الأولى أبو الأنبياء « إبراهيم الخليل » عليه الصلاة والسلام ، فحرّمها ودعا لأهلها ، وتبنّى الثانية خاتم الأنبياء نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم فحرّمها ودعا لصاعها ومدها . فقد قال عليه الصلاة والسلام : « إن إبراهيم