تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وفيها عن جابر بن عبد اللّه أنه قال : لا يخبط شجرها ولا يعضد ولكن يهش هشا رفيقا . أخبرنا يحيى بن أبي الفضل الفقيه أخبرنا عبد اللّه بن رفاعة أنبأنا علي بن الحسن الشافعي أخبرنا شعيب بن عبد اللّه حدثنا أحمد بن الحسن الرازي حدثنا أبو الزنباع حدثنا عمر بن خالد حدثنا بكر بن مضر عن أبي الهاد عن أبي بكر بن محمد عن عبد اللّه بن عمر عن رافع بن خديج أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول وذكر مكة فقال : « إن إبراهيم حرّم مكة وإني أحرّم ما بين لابتيها » يريد المدينة . وفي صحيح البخاري في حديث الهجرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال للمسلمين : إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان . أنبأنا القاسم بن علي قال : أنبأنا محمد بن إبراهيم أنبأنا سهل بن بشير أنبأنا علي بن منير أنبأنا الذهلي أنبأنا موسى بن هارون حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت حدثني أبو بكر ابن النعماني بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده عن كعب بن مالك قال : حرّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الشجر بالمدينة بريدا في بريد وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش وعلى مشرف وعلى أشراف المجتهر وعلى يتم . قلت : واختلف العلماء في صيد حرم المدينة وشجره فقال مالك والشافعي وأحمد : إنه محرّم . وقال أبو حنيفة : ليس بمحرّم واختلفت الرواية عن أحمد هل يضمن صيدها وشجرها بالجزاء ، فروي عنه أنه لا جزاء فيه وبه قال مالك ، وروي أنه يضمن ، وللشافعي قولان كالروايتين وإذا قلنا بضمانه فجزاؤه سلب القاتل بتملكه الذي يسلبه ومن أدخل إليها صيدا لم يجب عليه رفع يديه عنه ويجوز له ذبحه وأكله ويجوز أن يؤخذ من شجرها ما تدعو الحاجة إليه للرحل والوسائد ومن حشيشها ما يحتاج إليه للعلف بخلاف مكة . انتهى من كتاب شفاء الغرام للفاسي . انظر : صورة رقم 355 ، المسجد النبوي الشريف - عمارة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه اللّه نقول : لقد أتينا في كتابنا « إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة » المطبوع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر حكم قطع شجر حرم مكة ونباته وحكم صيده بتفصيل تام . وربما نأتي بحكم كل ذلك في تاريخنا هذا أيضا .