تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بالجلوس بعد صلاة الصبح إلى الضحى العالي ، ومن صلاة الظهر إلى صلاة العصر ويستريحون بقية النهار . ولما خرج رضي اللّه عنه إلى الشام عام فتحها ومكث شهرا ثم رجع إلى المدينة وقد استوحش الناس منه فخرجوا للقائه تلقاه الصغار على مسيرة يوم . وكان ذلك يوم الخميس فباتوا معه ورجع بهم يوم الجمعة فتعبوا في خروجهم ورجوعهم فشرع لهم الاستراحة في اليومين المذكورين فصار ذلك سنة متبعة ، ودعا بالخير لمن أحيا هذه السنة . انظر الفواكه الدواني على رسالة أبي زيدان القيرواني . انتهى من كتاب « عنوان البيان » . ومن اللطائف المناسبة لهذا المقام ما يروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أنه لقي أعرابيا فسأله : هل تحسن القراءة ؟ قال : نعم . فقال : إقرأ بأم القرآن ، فقال الأعرابي : واللّه ما أحسن البنات فكيف الأم ، فضربه عمر بالدّرّة ، بكسر الدال المهملة وتشديد الراء ، وهي السوط وأسلمه إلى الكتّاب ليتعلّم فمكث فيه حينا ثم هرب ، فلما رجع لأهله أنشدهم :
أتيت مهاجرين فعلّموني * ثلاثة أسطر متتابعات كتاب اللّه في رقّ صحيح * وآيات القرآن مفصّلات وخطّوا لي أبا جاد وقالوا * تعلّم سعفصا وقريّشات وما أنا والكتابة والتهجّي * وما خطّ البنين مع البنات

التعليم بالحجاز من بعد سنة 1300

كان التعليم في الحجاز ضعيفا في عهد الدولة العثمانية وكان ممزوجا باللغة التركية قراءة وكتابة ، وذلك فيما بعد سنة ( 1300 ه ) ثلاثمائة وألف . ولم يكن بمكة إلا عدد قليل من المدارس ، فمنها : - المدرسة الرشدية وكان مقرها أولا بأجياد ثم انتقلت إلى المعلاة في بيت المكاتب الذي بناه ثم باعه وهو على يمين الصاعد إلى المقبرة وقبيلها ، فلما انقضى حكم الأتراك عن الحجاز لا زالت المدرسة بمقرها أيضا وسميت « بالمدرسة السعودية » أي في عهد حكومتنا السعودية إلى سنة