تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
كما يكفي أن الحاج عبد اللّه علي رضا زينل ذلك الرجل العظيم الوقور المهيب الطلعة كان قائمقام مدينة جدة في عهد الشريف الحسين بن علي ملك الحجاز الأسبق ، وفي عهد جلالة الملك عبد العزيز آل سعود بعد توليه الحجاز رحمهم اللّه تعالى جميعا ، وقد بقي الحاج عبد اللّه في مركزه إلى أن توفي سنة ألف وثلاثمائة وخمسين هجرية . انظر : صورة رقم 349 ، الحاج عبد اللّه زينل قائمقام جدة وأميرها ت 1351 ه ،

وفاة الحاج محمد علي زينل " مؤسس مدارس الفلاح "

لقد تكلمنا بإسهاب في هذا الكتاب عن مدارس الفلاح ومؤسسها الحاج محمد علي زينل ، وعما قام به من الأعمال الجليلة في سبيل نشر العلم بمكة المكرمة وبجدة في زمن كان الجهل وعدم تفتّح الوعي مستوليان على الناس ، فالمتعلمون منهم قليلون ثم بسبب مدارس هذا الرجل النبيل والمدارس الأخرى كالمدرسة الصولتية الهندية والمدرسة الرشدية التركية ، انتشر التعليم في بلاد الحجاز انتشارا ملموسا محسوسا . والآن نذكر بكل أسف وحزن أن الحاج محمد علي زينل مؤسس مدارس الفلاح المذكور قد انتقل إلى رحمته تعالى في أول شهر شعبان سنة ( 1389 ) ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين هجرية ، تغمده اللّه تعالى برحمته وأدخله فسيح جنته وجزاه عن أعماله الخيرية من البر والإحسان خير الجزاء وأكثر اللّه تعالى من أمثاله في المسلمين آمين . ومن أشهر رجالات جدة الوجيه المفضال الشيخ محمد نصيف ، فإنه حفظه اللّه تعالى من رجال العلم والأدب ، وله مكتبة قيمة في منزله بها مئات الكتب المهمة ، ولا يسمع بطبع كتاب إلا طلبه واشتراه ، فمكتبته من أشهر المكاتب بالحجاز وهي مرتبة ونظيفة للغاية موضوعة في دواليب بديعة جميلة وأنه بنفسه يعتني بحفظها وتنظيفها . ويلقبه الناس « بالأفندي نصيف » لأن بيت نصيف بيت كبير بجدة ، والشيخ محمد نصيف أبا عن جد من أعيان جدة ، وهو في نحو الستين من عمره محتفظ بنشاطه ومرحه ضاحك السن بشوش الوجه كريم مضياف ، ويقصده كثير من