تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شيخ قاضي جدة ، والشيخ عمر بادرب ، والشيخ سعيد باغلف ، ومن الذين لم يرجعوا وتوفوا وهم منفيون : السيد عبد اللّه باهارون ، والشيخ عبد الغفار والشيخ يوسف باناجه رحمه اللّه تعالى ، وقبضوا من الدولة العلية قيمة بقية الأموال المنهوبة وكان شيئا كثيرا . هذا ملخص تلك الفتنة باختصار ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، فإن هذه القضية كانت من أعظم المصائب على الإسلام . انتهى ما ذكره العلّامة السيد أحمد دحلان في خلاصة الكلام . وفي سنة ( 1311 ) ألف وثلاثمائة وإحدى عشرة ساق الإنكليز مراكبهم مرة أخرى إلى جدة عندما قتل الأعراب وكيل القنصل الإنكليزي وجرحوا وكيلي القنصل الفرنساوي والروسي . وكانوا تجاوزوا الحد المضروب لهم خارج البلد وكلهم مسلمون من الأهالي الذين لم يحسنوا سيرتهم مع إخوانهم من مواطنيهم ، ارتكانا على الحماية الأجنبية ، فحضر الشريف عون من مكة لهذا الأمر الذي انتهى بالصلح وسفر المراكب من غير ضرب . ذكره في الرحلة الحجازية . وفي سنة ألف ومائتين وست عشرة جدد أمير مكة سيدنا الشريف غالب ما تهدم من سور جدة وأتقنه إتقانا زائدا ومكّن أبراجه ، وبنى من جهة البحر كشكا له مشرفا على المرسى وغيرها . انتهى ما ذكره في الجواهر المعدة . انتهى من الغازي .

قتال الشريف أبي نمي الإفرنج حين قصدوا جدة

جاء في الجزء الرابع من تاريخ الغازي ما نصه : قال العلّامة السنجاري رحمه اللّه تعالى في « منائح الكرم » نقلا من « الإتحاف » للسمرقندي المدني أنه في أواخر سنة ( 948 ) تسعمائة وثمان وأربعين هجرية ، دخلت طائفة عظيمة من الإفرنج وخربت غالب البنادر ، فلما قصدوا جدة المعمورة نزلوا المرسى المعروف بأبي الدوائر في خمسة وثمانين برشة مشحونة بالرجال والسلاح ، فقاتلهم الشريف أبو نميّ بنفسه وترك الحج ، وشخص ابنه معه ونزل إلى جدة في جيش عظيم بعد أن أمر بالنداء في نواحي مكة من صحبنا فله أجر الجهاد وعلينا السلاح والنفقة ، فبلغ أهل الجهاد مبلغا عظيما ونفقة مولانا الشريف شاملة للجميع وعيون الكفار تدور عليهم كل حين فتشاهدهم يزيدون عددا وعددا وعيشا رغدا وخدام مولانا المشار إليه يتوجهون إلى أطراف البلاد ويحضرون بأنواع الطعام بأغلى ثمن حتى فرغت
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 315 | محمد طاهر الكردي المكي ( خطاط )