تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
والد جبير ، وإنما كان هذا القول من رسول اللّه عليه الصلاة والسلام في المطعم بن عدي لأنه الذي كان أجار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف ، وكان أحد الذين قاموا في شأن الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم . وقد أسلم جبير بن مطعم بين الحديبية والفتح وقيل في الفتح ، وقال البغوي : أسلم قبل فتح مكة ومات في خلافة معاوية ، وكان حليما وقورا عارفا بالنسب ، وقد ذكر ابن إسحاق أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطاه مائة من الإبل ، وكان من حلماء قريش وساداتهم وكان يكنى أبا محمد وقيل أبا عدي وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم وفيمن حسن إسلامه منهم . ويقال إنه أول من لبس طيلسانا بالمدينة وله ستون حديثا اتفق البخاري ومسلم على ستة منها ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بآخر ، وروى عنه من الصحابة سليمان بن صرد وعبد الرحمن بن أزهر ، وروى عنه ابناه محمد ونافع وابن المسيب وطائفة ، وقد روى عنه ابن المسيب أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم هو وعثمان فسألاه أن يقسم لهم كما قسم لبني هاشم والمطلب ، وقالا : إن قرابتنا واحدة أي أن هاشما والمطلب ونوفلا جد جبير وعبد شمس جد عثمان أخوة فأبى وقال إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد اه . وقد مات جبير بن مطعم رضي اللّه عنه بالمدينة سنة سبع وخمسين ، وقيل سنة ثمان أو تسع وخمسين في خلافة معاوية ، وكانت وفاة والده المطعم بن عدي في صفر سنة اثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر كما قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ، وباللّه تعالى التوفيق . وهو الهادي إلى سواء الطريق . انتهى من كتاب زاد المسلم من الجزء السادس .

ترجمة عبد اللّه ابن عامر بن كريز

ذكر المؤرخون : أن عبد اللّه بن عامر بن كريز جمع عام حجه العيون وصرفها في عين واحدة ، وهو أول من اتخذ الحياض بعرفات ، وأجرى إليها ماء العين ، وأنشأ حوائط أي بساتين ، وكان لعبد اللّه بن عامر بساتين بجهة عرنة بقرب مسجد إبراهيم المسمى بمسجد عرنة .