تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

ترجمة أبي هريرة رضي اللّه عنه

جاء في شرح « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » عن ترجمته ما نصه : أما راوي الحديث أبو هريرة فهو في قول الأكثر عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، وهو حافظ الصحابة . وقد اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو عشرين قولا أو أزيد ذكرها الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب ثم قال : واختلف في أيها أرجح ، فذهب الأكثرون إلى الأول يعني عبد الرحمن بن صخر ، وذهب جمع من النسابين إلى عمرو بن عامر ، وهو أحفظ المكثرين من الحديث ، له خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم على ثلاثمائة وخمسة وعشرين منها ، وانفرد البخاري بتسعة وسبعين ومسلم بثلاثة وتسعين . روى عنه إبراهيم بن حنبل وأنس وبسر بن سعيد وسالم وابن المسيب وتمام ثمانمائة نفس ثقات ، قال ابن سعد : كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة . مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقد تقدم بسط ترجمته في هذا الشرح في أواخر الجزء الرابع عند حديث : من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي إلخ ، فليرجع لها من شاء الوقوف على فضله وسر إكثاره من حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأصحابه وسلم ، وباللّه تعالى التوفيق وهو الهادي إلى سواء الطريق . انتهى من الجزء الخامس من شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم . وجاء في الجزء الرابع من كتاب زاد المسلم المذكور عن ترجمة أبي هريرة رضي اللّه عنه عند حديث : « من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه فلن ينسى شيئا سمعه مني . قال أبو هريرة : فبسطت بردة كانت عليّ فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئا سمعته منه » . . . ما نصه : واعلم أن حفظ أبي هريرة رضي اللّه عنه للسنة وتميزه به عن الصحابة المكثرين ، أحرى غير المكثرين أمر مشهور معلوم عند علماء الشريعة ، ولا غرابة فيه إلا عند الجهلة بهذا الشأن ، لأن أبا هريرة نال ذلك الحفظ الذي يتميز به عن سائر الصحابة بدعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم الذي دل عليه حديث المتن عندنا . وفي ذكر سببه عن أبي هريرة ما يزيل كل استغراب يقع للناس من من كثرة حفظه ، وقد تميز كثير من أكابر الصحابة بأمور معلومة كان سببها دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم لهم بها كدعائه لسعد