تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
نعم ، فقال : تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد ؟ قال : نعم ، قال : تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها ؟ قال : نعم ، قال : اللّه أكبر ، قال ابن عمر : تعال أبين لك . أما فراره يوم أحد فأشهد أن اللّه عفا عنه وغفر له ، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكانت مريضة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان ، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيده اليمنى : هذه يد عثمان ، فضرب بها على يده ، فقال : هذه لعثمان ، فقال له ابن عمر : اذهب بها الآن معك . وجاء فيه أيضا : عن قتادة أن أنسا رضي اللّه عنه حدثهم ، قال : صعد النبي صلى اللّه عليه وسلم أحدا ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف ، وقال : اسكن أحد أظنه ضربه برجله ، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان . قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . انتهى من البخاري . ونكتفي بهذا القدر ففضل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم معروف ، وما من مسلم إلا وهو يحبهم محبة عظيمة أكثر من نفسه وأولاده ، كيف وهم قد فازوا بمشاهدة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسعدوا بخدمته وخدمة هذا الدين السمح الحنيف . اللهم صل على عبدك ونبيك « محمد » وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار ، وأزواجه المصونات الطاهرات أمهات المؤمنين وسلم تسليما كثيرا .

ترجمة علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه

جاء في الجزء الخامس من شرح « زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم » عن ترجمة علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، عند حديث « يا سعد إرم فداك أبي وأمي » ما يأتي : وأما راوي الحديث فهو علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، ومناقبه رضي اللّه تعالى عنه جمة لا يسعها إلا مجلد ضخم ، وقد ألفت في مناقبه جزءا تحريت فيه ما صح منها ، وخرّجت فيه جميع ما اشتمل عليه من الأحاديث ، وسميته « كفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب » وقد طبع وللّه الحمد وفيه كفاية .