وقال ابن إسحاق : قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته ، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وقال غيره : قتل لسبع عشرة ، وقيل : لثمان عشرة . رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع عن أبي معشر ، وقال الزبير بن بكار : بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء ، في مكان كان عثمان اشتراه فوسع به البقيع ، فهو اليوم في طرف البقيع ، وبعده بعض مقابر أهل البقيع ، وقد قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور ، وقيل دون ذلك ، وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين ، رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه . انتهى من كتاب زاد المسلم من الجزء السادس .
ترجمة وفضل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه
ولقد جاءت أحاديث صحيحة كثيرة في فضل عثمان بن عفان ، رضي اللّه عنه ، في الصحيحين وغيرهما نقتصر على بعضها على سبيل التبرك لا على سبيل الحصر والتعداد .
جاء في صحيح البخاري ، في باب فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم في باب مناقب ابن عفان رضي اللّه عنه : عن أبي موسى رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل حائطا وأمرني بحفظ باب الحائط ، فجاء رجل يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فإذا أبو بكر ، ثم جاء آخر يستأذن ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فإذا عمر ، ثم جاء آخر يستأذن ، فسكت هنيهة ثم قال : ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه ، فإذا عثمان ابن عفان ، قال حماد : وحدثنا عاصم الأحوال وعلي بن الحكم ، سمعا أبا عثمان يحدث عن أبي موسى بنحوه ، وزاد فيه عاصم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها .
وجاء فيه أيضا : حدثنا أبو عوانة ، حدثنا عثمان هو ابن موهب ، قال : جاء رجل من أهل مصر ، حج البيت ، فرأى قوما جلوسا ، فقال : من هؤلاء القوم ؟
قال : هؤلاء قريش ، قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر ، قال : يا ابن عمر : إني سائلك عن شيء فحدثني ، هل تعلم أن عثمان فرّ يوم أحد ؟ قال :