ويشربون الشاهي الأسود والأخضر وبعضهم يضع فيه النعناع الأخضر أو اليابس ، وبعضهم يضع فيه الدوش المسمى بمصر البردقوش ، أما قهوة البنّ فهم يشربونها ولكن بقلة يشربون القهوة التركية والمصرية والنجدية لكن العمدة على شرب الشاي في جميع الأماكن والمنتديات حتى في القهاوي .
وأما شراب الكاكولا المثلجة ونحوها فما كان معروفا في الحجاز إلا من سنة ( 1370 ) ألف وثلاثمائة وسبعين هجرية تقريبا . والشاي أمره معروف في جميع البلدان والممالك الإسلامية وغيرها . ولنا رسالة مطبوعة في ذلك اسمها « أدبيات الشاي والقهوة والدخان » .
وقال الشيخ عبد الجليل برّادة المدني المتوفى في عام ( 1325 ه ) تقريبا في الشاي :
أرى كل ما تحوي مجالس أنسنا * جنودا لدفع الهم سلطانها الشاهي
وليس لها أمر يتم بدونه * وهل تم أمر للجنود بلا شاه
وقد خمّس هذين البيتين بعض أفاضل أهل المدينة فقال :
أدر كأس شاهيّ شهيّ واسقنا * وفرج به هما بنا قد تمكنا
فإني لعمري دائما طول دهرنا * أرى كل ما تحوي مجالس أنسنا
جنودا لدفع الهم سلطانها الشاهي * تراه على كرسيه في صحونه
مليكا عليه تاجه في حصونه * مجالسنا تزهو بلطف فنونه
وليس له أمر يتم بدونه * وهل تم أمر للجنود بلا شاه
وقال السيد عبد اللّه بن عقيل :
منك النبات ومني النار أضرمها * والماء مني ومنك الشاي واللبن
كذا أوانيه يا هذا تحضّرها * والغسل مني إذا ما مسّها الدرن
والصبّ منك ومني الشرب أجمعه * والشكر مني إذا أوليت يا فطن
مني القبول لما يسخو بأخضره * لكنّ أسوده عندي هو الحسن
ما أحسن الشاي إذا فاحت لويزته * كذاك نعناعه والعنبر اللدن
باهت به الشاي أقوام له شربوا * منه وقد طربوا ما مسهم حزن
فيه الفوائد من تهضيم مأكلنا * كذاك قلب شجيّ ناله وسن